المغرب نيوز

تجربة مسرحية جديدة.. تراجيكوميديا ترصد صراع الإنسان بين الطغيان والوفاء

تجربة مسرحية جديدة.. تراجيكوميديا ترصد صراع الإنسان بين الطغيان والوفاء


يشهد المسرح المغربي ميلاد تجربة فنية جديدة تحمل بصمة فرقة مسرح أرلكان، من خلال عرضها المسرحي “قايد الواد”، الذي يأتي ليغني الريبرتوار الوطني بنص يجمع بين التراجيديا والكوميديا في معالجة قضايا الحب والسلطة والخلاص.

ويقدم العمل رؤية درامية جريئة تكشف هشاشة الإنسان حين يجد نفسه ممزقا بين الطغيان والوفاء للمبدأ، وبين الاستسلام للقوة أو التشبث بنقاء الروح، في نص يعكس عمق الصراع الإنساني داخل فضاء مسرحي متوتر ومشحون بالأسئلة.

ويواصل العمل، المصنف ضمن خانة التراجيكوميديا الاجتماعية، استعراض هذا الصراع المحتدم بين الحب والسلطة، وبين الخيارات الأخلاقية المعقدة التي تضع الإنسان في مفترق طرق، بين الظلم والطغيان والشطط في استعمال السلطة، وبين الالتزام بالقيم والوفاء للروح الإنسانية، وفق ما كشف عنه مؤلف المسرحية ومخرجها عمر جدلي لجريدة “مدار21”.

وتسلط المسرحية الضوء على اختلاف النظرة إلى الحب بين من يعتبره مجرد شيء قابل للتخلي عنه ودهسه أسفل القدم، وبين من يراه حياة كاملة، يرسم المصير، ويستحق التضحية من أجله مهما كان الثمن.

وتتمحور القصة حول شخصية بوعلام الملقب بـ”قايد الواد”، الذي يستبيح دم الشيخة يامنة لأنها رفضت أن تكون خليلة له أو زوجة، مفضلة الوفاء لحبها الأول سلام، الذي قتله بوعلام قبل أن يعود إلى الحياة متخفيا في شخصية مبروك خادم الزاوية.

وفي فضاء الزاوية، تلتقي يامنة بسلام بعد عشر سنوات، لكنها لا ترى أمامها سوى “مبروك” الخادم المخنث، إذ في السياق ذاته، يفد إلى الزاوية شاب أحدب، قبيح المظهر، يدعى معروف، يزعم أنه ابن القايد بوعلام، وأنه عاش أسيرا في حفرة سحيقة حيث أخفاه والده لمدة عشرين سنة قبل أن يتمكن من الفرار.

وتتشابك الخيوط داخل الزاوية، حيث تنشأ بوادر قصة حب جديدة بين يامنة ومعروف ابن القايد، بالتوازي مع تصاعد رغبة جماعية في الانتقام من قايد الواد، ومع تزايد حدة التوتر، تدخل المسرحية فصلا جديدا ينتقل فيه الحدث إلى قلعة القايد، حيث تتواجه الشخصيات في ذروة درامية مشحونة بالصراع والانكشافات.

وهذه المسرحية من تأليف وإخراج عمر الجدلي، وتشخيص كل من عبد الرحيم المنياري، ومونية المكيمل، وجواد العلمي، وحميد مرشيد، أما السينوغرافيا والملابس فهي لعمر الجدلي وإنجاز أحمد نادي.

وتولى مصطفى جرويح توزيع الأغاني، فيما أنجز أنس فييتح الإنارة والـ”مابينغ”، وتكلف عبد اللطيف رداجي بالمؤثرات الصوتية، بينما أشرف محمد الزايدي على المحافظة العامة، وتولى فؤاد الموساوي الغرافيزم، وتكلف عبد الرحيم المنياري بالعلاقات العامة.

ومن المرتقب أن يقدم العرض الأول لمسرحية “قايد الواد” لفرقة مسرح أرلكان يوم الاثنين المقبل، 24 نونبر، في تمام الثامنة والنصف ليلا بمسرح محمد الخامس، في إطار إنتاج مشترك، على أن تتبع هذا العرض جولة فنية تشمل عددا من المدن المغربية.



Source link

Exit mobile version