تحذيرات من فيديوهات الذكاء الاصطناعي المضللة حول فيضانات القصر الكبير

admin30 يناير 2026آخر تحديث :
تحذيرات من فيديوهات الذكاء الاصطناعي المضللة حول فيضانات القصر الكبير


في ظل الأزمة التي تعيشها مدينة القصر الكبير نتيجة الفيضانات التي سببتها أمطار غزيرة، حذر الخبير السيبراني أنس أبو الكلام من تداول مقاطع فيديو مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذه الظاهرة تمثل خطراً حقيقياً على الوعي الجماعي وقدرة المجتمع على التمييز بين الحقيقة والزيف.

وقال أبو الكلام، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إنه “في أوقات الأزمات، كالكوارث أو الاحتجاجات أو التوترات الاجتماعية، يلجأ الناس بشكل طبيعي إلى البحث عن معلومات سريعة، وهنا قد يستغل الذكاء الاصطناعي في التضليل وصناعة الخوف”.

وأوضح رئيس قسم هندسة الدفاع السيبراني وماجستير حماية البيانات بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش – جامعة القاضي عياض، أن ما يعرف بـ”deep fake” أو المحتوى المزيّف بالذكاء الاصطناعي يشمل فيديوهات أو صوراً أو أصواتاً يتم إنشاؤها وتعديلها بحيث تبدو حقيقية، بينما في الواقع تكون الأحداث غير موجودة أو تم تحريفها أو إخراجها من سياقها الطبيعي.

وأكد المتحدث أن سوء الحظ يكمن في أن هذه التقنيات تُستعمل عادة أثناء الكوارث والأزمات، حيث يقل التفكير الهادئ والتحقق الدقيق، وتزداد سرعة المشاركة في المعلومات دون التأكد من صحتها، ما يجعل المجتمع أكثر عرضة للتلاعب واستغلاله من قبل أعداء الوطن داخلياً وخارجياً.

وأشار أبو الكلام إلى أن هذه التقنيات لم تعد تقتصر على الصور المفبركة كما كان الحال في الماضي، بل أصبحت تشمل محتوى يبدو واقعياً جداً من حيث الصوت وحركات الوجه، ما يجعل من السهل تصديقها من قبل فئات كبيرة من الناس.

وأضاف: “المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها، ولكن في الطريقة التي تُستخدم بها، خصوصاً في سياق أزمات حساسة، حيث يكون الناس قلقين ويبحثون عن أي معلومة بسرعة، ما يجعلها خطرا حقيقيا على التفكير النقدي ويزيد ردود الفعل العاطفية، مثل الخوف والغضب، وفقدان الثقة في كل شيء، حتى في الأخبار الصحيحة”.

وحول كيفية التمييز بين الفيديوهات الحقيقية والمزيفة، نصح رئيس قسم هندسة الدفاع السيبراني وماجستير حماية البيانات بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش – جامعة القاضي عياض، بالهدوء والانتباه للمشاعر التي يثيرها الفيديو، قائلاً: “إذا كان الفيديو مخيفاً أو صادماً ويدفع الغضب، يجب التوقف قليلاً، لأن التضليل غالباً يعتمد على الصدمة وليس على المعلومة”.

وأردف الخبير السيبراني أن التدقيق في التفاصيل من علامات التعرف على الفيديوهات المزيفة، مثل عدم التزامن بين حركة الشفاه والصوت، أو تعبيرات الوجه غير الطبيعية، أو أصوات غير مألوفة، أو الإضاءة والظلال غير الواقعية، مشددا على ضرورة التحقق من المصدر ومقارنة الفيديوهات بعدة مصادر موثوقة، بما في ذلك الإعلام الرسمي والصحف المعروفة، وعدم الاكتفاء بمصدر واحد.

كما شدد على أهمية فحص السياق، مثل التاريخ والمكان والتفاصيل القابلة للتحقق، لأن المحتوى الغامض غالباً يكون مفبركاً ومضللاً، مضيفا “المهم بعد كل هذا هو عدم مشاركة أي فيديو قبل التأكد، والإبلاغ عن المحتوى المشكوك فيه، ونشر الوعي بدل الخوف، وتدريب أنفسنا وأطفالنا على التفكير الهادئ والنقدي، والتحقق قبل تصديق أي محتوى”.

وختم أبو الكلام تصريحه للجريدة بالقول: “تحققوا قبل أن تصدقوا، وفكروا قبل أن تشاركوا”، مؤكداً أن الوعي الجماعي والحذر الرقمي أصبحا خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل الرقمي، خصوصاً في الأوقات الحرجة مثل الفيضانات والكوارث الطبيعية التي تهدد سلامة المجتمع وتزيد من هشاشة المعلومات المتداولة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق