فنّدت المديرية العامة للأمن الوطني ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم تسجيل عمليات اختطاف لأطفال في مدن طنجة والعرائش والقنيطرة، مؤكدة أن المعطيات المتداولة لا تعدو أن تكون إشاعات مضللة ناتجة عن تحريف لوقائع غير صحيحة، وذلك بعد أن اطلعت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة لها على محتويات رقمية تتضمن تسجيلا صوتيا ومنشورا رقميا وشريط فيديو يدّعون وقوع هذه الحوادث.
وأوضحت المديرية، اليوم الثلاثاء، أن التسجيل الصوتي المتداول بشأن مدينة طنجة يتعلق في حقيقته بضبط سيدة تظهر عليها أعراض خلل عقلي اعتادت التوجه إلى مؤسسة تعليمية من أجل طلب مقررات دراسية، حيث تم إخضاعها لخبرة طبية أكدت معاناتها من مرض عقلي، فيما أظهر البحث المنجز عدم تورطها في أي عملية اختطاف أو محاولة اختطاف أو حتى محاولة استدراج لأي طفل، خلافا لما ورد في التسجيل الصوتي المنشور.
وفي ما يخص الواقعة الثانية التي تداولها منشور على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن محاولة اختطاف بمدينة العرائش، أكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن البحث المنجز أظهر أن الأمر يتعلق بدوره بخبر زائف، إذ اشتبه بعض المتسولين في وقوف سيدة منقبة بالقرب من أحد المساجد أثناء صلاة التراويح، قبل أن يتبين من خلال الإفادات والتصريحات المحصلة أنها كانت تنتظر زوجها الذي كان يؤدي الصلاة، دون أن يصدر عنها أي تصرف مريب أو عدائي.
أما بخصوص التسجيل المصور الذي تم تداوله بمدينة القنيطرة، والذي ادعت فيه سيدة تعرض طفل لمحاولة اختطاف، فقد أفادت المديرية بأن والد الطفل الذي تم تقديمه على أنه ضحية لهذه الواقعة تقدم تلقائيا أمام مصالح الأمن الوطني فور اطلاعه على التسجيل، حيث نفى صحة هذه الادعاءات، مؤكدا أن الأمر لا يعدو تعرض ابنه لمضايقة من طرف شخص يعاني من اضطراب عقلي.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني، في ختام توضيحها، حرصها على نفي هذه الأخبار الزائفة، مهيبة بالمواطنات والمواطنين عدم تقاسم أو تداول أخبار غير صحيحة من شأنها المساس بالشعور العام بالأمن.
