تحقيقات “نفق سبتة” تصدم القضاء الإسباني جراء تورط جهاز الحرس المدني في تهريب المخدرات منذ فترة طويلة

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
تحقيقات “نفق سبتة” تصدم القضاء الإسباني جراء تورط جهاز الحرس المدني في تهريب المخدرات منذ فترة طويلة


كشفت تطورات التحقيق في ما بات يُعرف إعلاميا بـ”نفق سبتة” عن معطيات صادمة تتعلق بشبكات تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا، من بينها تورط عناصر من جهاز الحرس المدني الإسباني في تسهيل هذه العمليات على مدى سنوات طويلة، حتى قبل النفق.

وتأتي هذه المعطيات في سياق التحقيق القضائي المتواصل الذي تقوده المحكمة الوطنية الإسبانية، عقب اكتشاف نفق سري تحت الأرض يربط بين مدينة سبتة المحتلة والأراضي المغربية في مارس 2025، استُخدم في نقل كميات كبيرة من الحشيش لحوالي عقد من الزمن.

وحسب إفادات أحد المتهمين في القضية، نقلتها صحيفة “لاراثون” بشكل حصري من داخل قاعة الاستماع، فإن شبكات التهريب كانت تعتمد منذ فترة طويلة على “عناصر مشتراة” داخل الحرس المدني العامل بميناء سبتة، لتسهيل مرور الشحنات القادمة من المغرب نحو التراب الإسباني.

وأوضح المتهم نفسه، خلال جلسة استماع أمام القضاء الإسباني، أن هذه الممارسات “ليست جديدة”، بل تعود إلى سنوات، مضيفا أن “الجميع كان يعلم بها” داخل الأوساط المحلية في مدينة سبتة المحتلة، وهو ما شكل بمثابة الصدمة للقضاة المحققين.

وتشير التحقيقات الجارية، والتي أكدها المتهم المعني، إلى أن بعض العناصر الأمنية كانوا يقدمون خدمات مباشرة لشبكات التهريب، من بينها غض الطرف عن عمليات التفتيش، أو تسريب معلومات حساسة من قواعد بيانات أمنية لفائدة المهربين.

كما كشفت المعطيات أن هذه الخدمات كانت تُقدَّم مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى 12 ألف أورو، وقد أقرّ المتهم بأنه شارك في عمليات نقل ومراقبة شحنات من المخدرات، مقابل مبالغ تتراوح بين 3 آلاف و4 آلاف أورو، مبررا تورطه بظروفه الاقتصادية الصعبة.

وحسب “لاراثون” فإن التحقيقات الجارية أسفرت عن متابعة أربعة عناصر من الحرس المدني كانوا يعملون في ميناء سبتة، في إطار عملية أمنية حملت اسم “هاديس”، أشرفت عليها وحدة الشؤون الداخلية بالتعاون مع وحدات متخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة.

ويُعد اكتشاف النفق، في مارس 2025، وفق المصدر نفسه، نقطة تحول رئيسية في هذا الملف، حيث تم العثور عليه داخل مستودع صناعي بمنطقة تراخال، بعد ضبط شاحنات كانت تحمل أكثر من ستة أطنان من الحشيش.

ويمتد النفق، حسب المعطيات الرسمية، على طول يقارب 50 مترا وبعمق يصل إلى 12 مترا، وكان مزودا بوسائل لوجستية تسمح باستخدامه بشكل متكرر لنقل المخدرات بعيدا عن أعين المراقبة.

ومن المرتقب أن تعرف القضية تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب انتهاء مرحلة التحقيق، في وقت تكشف فيه هذه الوقائع عن واحدة من أخطر قضايا تهريب المخدرات التي هزت المنطقة، وأعادت إلى الواجهة إشكالية الفساد داخل الأجهزة الأمنية وتداعياته على الأمن الإقليمي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق