المغرب نيوز

تخرج من ضيعاتنا بأسعار معقولة

تخرج من ضيعاتنا بأسعار معقولة


تبرأ رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، رشيد بن علي، من غلاء أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب، مؤكداً أن المنتجين، وبعد تجاوز أزمة القطيع الوطني والجفاف، باتوا يوفرون اللحوم بأسعار معقولة، غير أنها ترتفع بشكل غير مفهوم عند وصولها للأسواق.

وقال بن علي، خلال مروره في برنامج “le 12/13″، الذي يبث عبر منصات موقع “ميديا 24” الفرنكفوني؛ “نحن كفلاحين وكأعضاء في كومادير، مهمتنا هي الإنتاج، الإنتاج بثمن مناسب، ولدينا بالفعل أثمنة إنتاج معقولة جداً، لكن للأسف، عندما تخرج المنتجات من عندنا، سواء من الضيعات أو من الوحدات الصناعية، وتصل إلى مستوى السوق فإن الأسعار تخرج من نطاق تحكمنا وتصبح في أيدي أطراف أخرى”.

وأوضح المتحدث ذاته؛ “مع أزمة الجفاف، تفهمنا أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير، واستوعبنا هذه الظاهرة جيداً، لكننا اليوم، ومع إعادة تكوين القطيع الوطني، خصوصاً على مستوى الأغنام، حيث بات لدينا أكثر من 30 مليون رأس، فإن كل الشروط متوفرة لانخفاض الأسعار”.

وبخصوص الأسعار عند الإنتاج أفاد بن علي بأنه “يمكن القول إن سعر الكيلوغرام من اللحم يخرج من الضيعة اليوم بما يتراوح بين 40 و45 درهماً، وبالتالي، فإن سعر اللحم الصافي يكون في حدود 90 درهماً”.

وأضاف: “75 درهماً منها هي حصة المربي، في السابق، كانت هذه الـ75 درهماً تُباع في السوق بما بين 85 و90 درهماً، أما اليوم فقد تجاوزت 100 درهم، وهو ما لسنا نفهمه، إنها ظاهرة حتى نحن الفلاحون عاجزون عن فهمها، لأنها تتجاوزنا، فهذا هو منطق السوق”.

وفي سياق متصل، أشار المسؤول المهني إلى أن مربي الماشية الذين عانوا في السنوات الأخيرة من آثار الجفاف وتدهور القطيع أصبح “وضعهم ممتازا، وهم في أفضل حال اليوم، هناك مياه وفيرة ومراع كافية، ويمكن القول إن إعادة تكوين القطيع الوطني ستكون ممكنة”.

وفصّل بأن الأمر “ربما لا ينطبق على الأبقار، لأن الأمر أصعب نوعاً ما، فهي ليست كالأغنام ذات فترة الحمل والتوالد السريعة. أما على مستوى هذه الأخيرة فالوضع جيد جداً، وقرار إلغاء شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى السنة الماضية كان ممتازاً لأنه سمح بإحداث قطيعة مع مرحلة صعبة، والآن يمكننا الانطلاق من جديد خلال السنوات المقبلة في ظروف جيدة ودون مشاكل”.

وأوضح أن أهمية هذا الوضع الجديد تكمن خاصة على مستوى الظروف المالية والسيولة لدى المربين؛ “لأنهم خلال السنوات الأخيرة كانوا مضطرين لشراء الأعلاف المركبة واستيرادها طيلة الفترة، أما الآن، فأعتقد أنهم في وضع مريح بفضل انتشار المراعي الطبيعية نتيجة التساقطات الهامة، وهو ما سيخفف عنهم الضغط لبضعة أشهر”.



Source link

Exit mobile version