زنقة 20 | الرباط
كشف وزير الداخلية خلال لقاء جمعه مع قيادات الأحزاب التسعة الممثلة في البرلمان، عن أرضية أولية لبرنامج إصلاحي شامل يهدف إلى تطوير منظومة الانتخابات بالمغرب، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
اللقاء، الذي جرى في أجواء وصفت بـالجدية، تميز بعرض ستة أهداف رئيسية تؤطر الرؤية الحكومية لتأهيل النظام الانتخابي، في إطار مقاربة تشاركية تُشرك الأحزاب السياسية في بلورة تصور جماعي للإصلاح.
1 تحيين اللوائح الانتخابية: نحو قاعدة بيانات أكثر مصداقية
أولى الأولويات التي تضمنها العرض الوزاري تمثلت في ضرورة تحيين اللوائح الانتخابية، من خلال تنقيتها من الأسماء المتوفاة أو المكررة، وضمان تسجيل جميع المواطنين المؤهلين، في أفق تعزيز الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية.
2. تخليق الحياة السياسية: لا تسامح مع الفساد الانتخابي
في مواجهة ظواهر تقويض الممارسة الديمقراطية، شدد الوزير على التزام الدولة باعتماد إجراءات صارمة لمحاربة الفساد الانتخابي، خاصة ما يتعلق بشراء الأصوات واستغلال النفوذ، من خلال تقوية آليات المراقبة وتفعيل العقوبات القانونية.
3. رفع نسبة المشاركة: الشباب والنساء في قلب الاهتمام
وفي محاولة لتجاوز نسب العزوف المسجلة في بعض المحطات الانتخابية السابقة، تم التأكيد على أهمية اتخاذ تدابير تحفيزية لرفع نسبة المشاركة، خصوصًا وسط فئة الشباب والنساء والفئات المهمشة، عبر حملات توعية وتأطير فعالة.
4. إصلاح المشهد الحزبي: نحو شفافية في التمويل وجاذبية في العمل السياسي
اعتبر الوزير أن إصلاح الحياة الحزبية يُعد مدخلًا أساسيًا لتأهيل الديمقراطية، مشيرًا إلى أن مراجعة بعض بنود القانون التنظيمي للأحزاب، لاسيما ما يتعلق بنظام التمويل العمومي، من شأنه إرساء قواعد الشفافية وتعزيز مصداقية الفعل السياسي.
5. تعزيز التمثيلية النسائية والشبابية
خصص البرنامج حيزًا مهمًا لمقترحات تهدف إلى دعم الحضور السياسي للمرأة والشباب داخل المؤسسات المنتخبة، سواء من خلال آليات التمييز الإيجابي، أو عبر برامج تأهيل وبناء قدرات تفتح آفاقًا جديدة أمام هذه الفئات للمشاركة الفعالة.
6. ضبط الجدولة الزمنية والجانب اللوجيستي
وفي بُعد تقني، شدد الوزير على أهمية وضع رزنامة دقيقة للمحطات الانتخابية المقبلة، مع ضمان الجاهزية اللوجيستيكية والمادية، من أجل تنظيم استحقاقات نزيهة وشفافة تستوفي المعايير الوطنية والدولية.
انفتاح على مقترحات الأحزاب
وأكد وزير الداخلية أن هذه الأرضية ليست نهائية، بل تمثل نقطة انطلاق لحوار موسع مع مختلف الفرقاء السياسيين، في أفق التوافق على الإصلاحات الضرورية لتعزيز مسار الانتقال الديمقراطي بالمملكة.
