قال طارق السكتيوي، مدرب المنتخب الوطني الرديف، إن الاستعدادات لمباراة نصف النهائي التي تجمع المنتخب المغربي ضد نظيره الإماراتي ضمن نصف نهائي كأس العرب، تسير في “أجواء إيجابية يسودها الانضباط وروح المسؤولية، إلى جانب رغبة كبيرة في تحقيق الفوز”، موضحا أن هذه المقابلة مهمة لأنها تؤهل إلى النهائي، “لذلك يسود تركيز عالٍ جداً داخل المجموعة من أجل الظفر بها. وسنبذل كل ما في وسعنا من مجهودات حتى نكون في المباراة النهائية”.
وتابع السكتيوي، خلال ندوة صحفية اليوم الأحد، قبل المباراة المرتقبة يوم غد الإثنين، أن الدافع الأكبر للمنتخب هو “أربعون مليون مغربي ينتظروننا ويعشقون كرة القدم الوطنية. فرحتهم هي الشرارة التي تحركنا وتدفعنا للعمل خلال التحضيرات، وأثناء التسعين دقيقة داخل الملعب. هذا الحافز يمنحنا القوة لتجاوز الصعوبات التي واجهتنا منذ بداية الاستعدادات، خاصة في الأسبوع الأخير، حيث خضنا المباريات في ظروف صعبة، لكن بفضل التركيز والاحترافية والذكاء، تمكنا من التعامل مع هذه الإكراهات، والأمور تسير في الاتجاه الصحيح”.
وشدد الناخب الوطني إلى أنه “غداً أيضاً سنتعامل بذكاء مع كل النقائص والصعوبات، حتى نكون في نهاية المباراة، مع صافرة الحكم، الفريق المتأهل إلى النهائي، كما يطمح إليه كل مغربي”.
وبخصوص المنتخب الإماراتي، أفاد السكتيوي أنه “يتوفر على لاعبين مجنسين ذوي مؤهلات تقنية عالية، خاصة في الخط الهجومي، يتميزون بالسرعة والجودة الفنية والقدرة على صناعة الفارق”، مضيفا “نحن ندرس نقاط القوة والضعف لديهم بكل تواضع، لكن تركيزنا الأساسي ينصب على تنظيمنا الدفاعي، وعلى التماسك، واللعب بكتلة متقاربة، وبتركيز عالٍ يسمح لنا بالحد من الخطورة، سواء الفردية أو الجماعية. ونأمل أن نكون فعالين دفاعياً وهجومياً”.
وحول عبد الرزاق حمد الله، أكد السكتيوي سعادته بعودته، مضيفا أنه “قبل استدعائه تحدثت معه، ووجدت لاعباً يتمتع بغيرة كبيرة على القميص الوطني، ومستعداً لتقديم كل ما لديه من أجل المنتخب. البطاقة الحمراء التي تعرض لها سابقاً حرمته من مباريات مهمة، لكن حضوره داخل المجموعة يظل مهماً. وقد يكون حاضراً غداً سواء أساسياً أو كبديل، فنحن في حاجة إلى الجميع”.
وبالنسبة لطارق تيسودالي الذي أصيب في المباراة الأخيرة، أوضح أن “حالته في تحسن مستمر، وسنُقيّم وضعه النهائي قبل المباراة لمعرفة إمكانية الاعتماد عليه أساسياً أو احتياطياً”.
ووجه السكتيوي الشكر “للشعب الإماراتي، ولنادي الإمارات، فقد سبق لي أن لعبت ودربت هناك، وكانت لي تجربة إنسانية ورياضية مميزة. كرة القدم الإماراتية رائدة في الخليج، وتتوفر على لاعبين ومدربين ومسيرين يعشقون اللعبة، كما أن وجود عدد من اللاعبين المغاربة هناك يشكل عاملاً تحفيزياً للطرفين”.
وبخصوص الضغط، أكد أن “الضغط لا يرتبط بالمباريات في حد ذاتها. لقد رافقني منذ أن كنت لاعباً، حين كنت أحمل مسؤولية تمثيل كرة القدم المغربية داخل وخارج الملعب، ليس فقط كلاعب، بل كسفير للقيم والأخلاق المغربية. هذا الإحساس بالمسؤولية ما زال يرافقني إلى اليوم، وهو الدافع الحقيقي لي وللمجموعة بأكملها”.
وأبرز أن “كرة القدم ليست فقط لحظات امتلاك الكرة، بل هي عمل جماعي يمتد على التسعين دقيقة، خاصة في فترات التحول بين الدفاع والهجوم. التحكم في فترات القوة والضعف، واستغلال اللحظات الحاسمة، هو ما يصنع الفارق. هذا ما اشتغلنا عليه في كل المسابقات السابقة، وهو ما نطمح إلى مواصلته غداً”.
ومن جهة أخرى، شدد السكتيوي على أنه في المنتخب الوطني لا وجود للتفرقة بين اللاعبين، فجميعهم مهمون، والاختيارات التقنية تظل مرتبطة بسيناريو المباراة ومتطلباتها. كل لاعب له خصائصه، ونحن في حاجة إلى تنوع الحلول حسب مجريات اللقاء.

