يصر نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على تجديد الدعوة إلى توحيد قوى اليسار قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، معلنا استعداد الحزب للدخول في مبادرة جديدة لجمع مختلف المكونات حول برنامج بحد أدنى مشترك، بهدف تعبئة المواطنين وإحداث موجة تغيير في مغرب المستقبل.
وقال بنعبدالله، عشية اليوم السبت في كلمة خلال اجتماع المجلس الإقليمي بطنجة-أصيلة، إن البرنامج الانتخابي لحزبه يقوم على لم شتات اليسار المغربي في صف واحد، من أجل قيادة التغيير الذي يريده المغاربة، موضحا “لدينا بديل، وسنعلن بعد رمضان عن برنامجٍ تقدمنا كثيرا في تصوراته الأولية، وسنعمل خلال رمضان على تدقيق نقاطه المرتبطة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطي والبيئي، وسنخرج بتصور يتضمن أفكارا ومقاربات وإجراءات وأرقام، وليس فلسفة وتحرير وإنشاء”.
وشدد على أن البرنامج “يتضمن التزامات، وعنوانه هو البديل التقدمي الديمقراطية الذي يحمله حزب التقدم والاشتراكية، هذا البديل الذي سنعقد حوله لقاءات تفاعلية مع المواطنين في مختلف جهات المملكة، لا يمكن أن يُنزّل لوحده، ولديه شروط كثيرة، على الأقل يجب توفر 3 أو 4 شروط”.
وأكد الأمين العام لحزب “الكتاب” أن أول هذه الشروط هو أن تكون “كل القوى الديمقراطية التقدمية اليسارية مستعدة للعمل من أجل ذلك، التي لا تريد فسادا ولا تضاربا للمصالح ولا خيانة لانتظارات المواطنين، التي تريد ديمقراطية حقيقية وتفعيل الدستور على أرض الواقع بمختلف مضامينه”.
وأوضح أنه “إذا أردنا أن نبلور الالتزامات لا يمكن أن نبقى كيسار وقوى تقديمة في وضع تشتت”، مشددا على أن “حزب التقدم والاشتراكية يعلن من هذا المنبر، خاصة بعد خرجات بعض الرفاق والقادة الذين نحترمهم، أننا مستعدون أن نلتقي بدءا من الأسبوع المقبل حول طاولة ونعتمد برنامجا فيه حد أدنى لنتمكن من تعبئة الشعب المغربي لخلق موجة تغيير في بلادنا، مؤكدا “أننا نقول هذا بلا شروط مسبقة ولا شروط مرتبطة بما قد يقع في المستقبل”.
وأشار بنعبدالله إلى أنه “عندما نتوجه للشعب نتوجه بطموح وبديل ومناضلين قادرين على حمل مشعل التغيير”، مستدركا “طبعا لن نخوض تجربة مع أي كان ولن نقبل أي مقاربة تعجيزية تقول إنه يجب أن نلتزم بأننا لن نخوض أي تجربة في تدبير الشأن العام أو الشأن الحكومي”، متسائلا: “كيف لنا أن نتوجه إلى المواطنين ونعبئهم ونقول لهم نحن التغيير ونحن البديل إن لم يكن لنا استعداد أن نكون طرفا أساسيا في بلورة هذا التغيير على أرض الواقع من داخل تجربة حكومية، إن توفرت الشروط طبعا؟”.
وأبدى قائد “الرفاق” أن حزبه منفتح على كل المقترحات الممكنة لتوحيد اليسار المغربي، موضحا “كيفما كان الشكل الذي سيعتمد، فنحن مع اليسار لنقوم بترشيحات مشتركة، ومستعدون لترشيحات في إطار حركة اجتماعية مواطنية فيها تعدد المشارب السياسية والنقابية والجمعوية الفاعلة والمترافعة في مجالات الدفاع عن قضايا المرأة والمساواة وحقوق الإنسان”.
وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أنه ماض في مشروع توحيد القوى اليسارية مهما تطلب الأمر، وأبرز بهذا الصدد: “في جميع الحالات سنستمر في مجهوداتنا إزاء مكونات اليسار، وفي عملنا مع العنصر الثاني الأساسي، أي العمل مع الحركة الاجتماعية والمواطنة، مع جيل زد والمحامين والمهن المختلفة، مع من يعملون في القطاع الفلاحي وفي القرى والجمعيات الفاعلة في مختلف المجالات”، مشددا على أن حزبه “يرحب بكل هذه الطاقات، بكل من يريد العمل من أجل التغيير، وليس بالضرورة بالانخراط في الحزب”.
