قال الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، المليودي المخارق، إن اللقاءات الثنائية بين المركزيات النقابية ومسؤولي أنظمة التقاعد الأربعة (الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “CNSS” والصندوق المغربي للتقاعد “CMR” والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد “RCAR” والصندوق المهني المغربي للتقاعد “CIMR”) كبحت صيغ حكومية “خطيرة” على حقوق ومكتسبات الموظفين والأجراء.
وتجتمع المركزيات النقابية، منذ قرابة شهرين (منتصف يناير المنصرم)، مع مسؤولي وإداريي أنظمة التقاعد الأربعة للوقوف على الوضعية المالية والديموغرافية للصناديق، في إطار اللجنة التقنية التي تضم الحكومة وشركائها الاجتماعيين، والتي استجابت لمطلب النقابات بتخصيص لقاءات لكل صندوق على حدة، قبل المرور إلى مرحلة اقتراح الحلول والتصورات الكفيلة بضمان ديمومة الصناديق.
واعتبر المخارق أن “الجلسات التي تمت بين النقابات والحكومة، في إطار اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، كبحت عدداً من الصيغ التي كانت تريد الحكومة إقرارها لإصلاح أنظمة التقاعد”، مشيراً إلى أن “الصيغ التي كانت تتجه الحكومة لتنفيذها كانت لتشكل خطراً على الأجراء والموظفين في القطاعين العام والخاص”.
وأوضح المخارق، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “جلوس النقابات مع مسؤولي كل صندوق على حدة لتشخيص وضعيتها كان من اقتراح نقابة الاتحاد المغربي للشغل، والذي استجابت له الحكومة، بتنظيم هذه الاجتماعات في إطار اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد”.
وسجل زعيم نقابة الـ”UMT” أن “هذه الصيغة في تشخيص الصناديق بشكل مستقل وفردي تعطي رؤية أشمل حول مكمن الداء في أنظمة معاشات المغاربة”، مؤكدا أن “هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نتخذ بناء عليها قرارات صحيحة ومعطيات دقيقة حول مالية الصناديق والمدخرات”.
وأشار النقابي عينه إلى أن “هذه اللقاءات تطرح أسئلة دقيقة وتقدم أجوبة حول حجم المدخرات وكيفية استثمارها ولفائدة من”، مبرزاً أنه “لابد للحكومة أن تقدم معطيات حول الملايير المودعة في الصناديق والأبناك، والتي هي محصلة من اقتطاعات الموظفين والأجراء”.
وفي مستوى ثانٍ، أكد المخارق أن “السؤال الأكبر الذي يجب نطرحه في هذه اللقاءات هو وضعية المتقاعدين ومستوى معاشاتهم في ظل هذه الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية التي نعيشها”، مشددا على أنه “من العيب والعار أن تستمر الدولة في اعتماد معاشات هزيلة لفائدة المسنين الذين أفنوا عمرهم في خدمة الوطن”.
وألحَّ المتحدث ذاته على أن “المطلب المستعجل اليوم، بالنسبة لنا في النقابة، هو الزيادة في معاشات المتقاعدين”، مبرزاً أنه “نطالب أيضا برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى ما فوق الحد الأدنى للأجور”.
وبالنظر للزمن التشريعي والحكومي المتبقي قبل انتخابات خريف 2026 (6 أشهر ودورة تشريعية واحدة) ومدى كفايته لتنزيل تصورات الإصلاح على مستوى القوانين المنظمة لأنظمة التقاعد، أورد المخارق أنه “لم نتفق على لقاءات شكلية فقط لإعطاء الشرعية لتصورات الحكومة، وإنما اتفقنا على لقاءات تشخيصية للوقوف على حقيقة كل صندوق على حدة وإقرار حلول حقيقية لأعطاب هذه الأنظمة”.
