في عملية مشتركة بين الحرس المدني الإسباني والدرك الملكي المغربي، تم اليوم الأربعاء تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب الحشيش إلى إسبانيا باستخدام طائرات مسيّرة (درون).
العملية التي أُطلق عليها اسم “Ruche”، أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص وحجز كمية مهمة من المعدات، من بينها طائرات مسيّرة ومواد مخدّرة.
وانطلقت التحقيقات بعد رصد رحلات جوية غير معرّفة بين المغرب وإسبانيا، ما أثار شكوك السلطات حول أنشطة غير قانونية حيث التحريات أن الطائرات المسيّرة، ذات الأجنحة الثابتة والقادرة على قطع أكثر من 200 كيلومتر، كانت تُصنّع وتُركّب من طرف الشبكة نفسها.
وكان مقر العمليات يوجد داخل منزل بمدينة ألكالا دي لوس غاثولِس (قادس)، حيث عُثر على ورشة متطورة لصناعة وتجميع وإصلاح الطائرات المسيّرة، حيث من هذا الموقع كانت الطائرات تطلَق عادة خلال ساعات الفجر، للاستفادة من الظروف الجوية المناسبة والظلام.
وكانت الطائرات تتوجه نحو المغرب لتحميل شحنات الحشيش، ثم تعود إلى الأراضي الإسبانية لتُسقط البضائع في مناطق فيخير دي لا فرونتيرا وطاريفا، عبر آليات مبرمجة لتحرير الحمولة في الجو.
وتميّزت رزم المخدرات بوجود أضواء فسفورية وأنظمة تتبع عبر الأقمار الصناعية (GPS) لتسهيل عملية جمعها.
أما فرق الاستقبال، فكانت تستخدم مناظير ليلية لتحديد موقع الرزم، قبل نقلها إلى منازل ريفية مستأجرة تستعمل كـ«مخازن مؤقتة» لتفادي إثارة الشبهات وتسهيل توزيعها لاحقا.


وبعد تفريغ الحمولة، تعود الطائرات إلى ألكالا دي لوس غاثولِس، حيث يتكفل أعضاء آخرون من الشبكة باستعادتها وصيانتها.
وأكد البلاغ أن التعاون بين الدرك الملكي المغربي والحرس المدني الإسباني كان حاسما في نجاح العملية، مبرزا أهمية التنسيق الأمني الدولي في محاربة شبكات الاتجار بالمخدرات.
ولا تزال السلطات تواصل تحقيقاتها لتحديد النطاق الكامل لأنشطة الشبكة وحجم عملياتها العابرة للحدود.











