تعديلات جديدة لتسريع نزع الملكية ورفع التعويضات وإنهاء الانحياز للإدارة

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
تعديلات جديدة لتسريع نزع الملكية ورفع التعويضات وإنهاء الانحياز للإدارة


أعدت وزارة التجهيز والماء مشروع قانون لتغيير وتتميم القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، في خطوة تروم معالجة الاختلالات التي كشف عنها التطبيق العملي للنص الحالي، وتحقيق توازن أكبر بين متطلبات التنمية وحماية حقوق الملاك.

وأكدت المذكرة التقديمية للمشروع، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن حق الملكية يظل من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، موضحة أن “الحماية التي أقرها المشرع لحق الملكية لا تعتبر مطلقة، وإنما يمكن الحد منها كلما اقتضت ضرورة المصلحة العامة ذلك، مع احترام المساطر والإجراءات القانونية”.

وأوضحت وزارة التجهيز والماء أن مراجعة القانون جاءت بعد رصد عدد من الصعوبات التي تواجه تطبيقه، مشيرة إلى أن “التطبيق العملي لهذا القانون أبان عن وجود مجموعة من الثغرات”، من بينها تعقد المساطر الإدارية والقضائية، وتأخر صرف التعويضات، وغياب معايير واضحة لتحديد قيمتها.

وسجلت المذكرة أن “تصفية الملفات المتعلقة بنزع الملكية تستغرق عدة سنوات، الأمر الذي ينتج عنه تأخر في صرف التعويضات المستحقة”، كما نبهت إلى “غياب مقتضيات واضحة تضم معايير موضوعية يمكن للإدارة والقضاء اللجوء إليها لتحديد مبلغ التعويضات”، وهو ما يؤدي إلى صعوبة تحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الملاك.

كما أشارت الوثيقة إلى أن القانون الحالي يُؤخذ عليه “انحيازه إلى جانب الإدارة نازعة الملكية مما لا يتناسب وما تفرضه دولة الحق والقانون”، وهو ما دفع إلى اقتراح مقتضيات جديدة لتعزيز الضمانات القانونية.

ويتضمن مشروع القانون، وفق ما اطلعت عليه “مدار21″، مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تسريع مسطرة نزع الملكية، من بينها تخفيض الأجل الفاصل بين إعلان المنفعة العامة ومقرر التخلي إلى سنة واحدة بدل سنتين، وتقليص المدة الممنوحة لرفع دعوى نقل الملكية من سنتين إلى سنة واحدة.

كما يقترح النص تحديد سقف لتجديد إعلان المنفعة العامة، حيث نصت المذكرة على “التنصيص على أن تجديد الإعلان عن المنفعة العامة لا يمكن أن يتم لأكثر من خمس مرات”، إلى جانب اعتماد النشر الإلكتروني لعدد من الإجراءات المرتبطة بالمسطرة.

ويقترح المشروع أيضا منع إصدار رخص البناء أو الإصلاح بالعقارات المشمولة بإعلان المنفعة العامة دون موافقة الجهة نازعة الملكية، في إجراء يروم الحد من المضاربات العقارية.

ومن أبرز مستجدات المشروع وضع قواعد موضوعية لتحديد التعويضات، حيث نصت المذكرة على ضرورة أن “يكون التعويض المحدد في إطار مسطرة نزع الملكية مناسبا”.

ويقترح المشروع إعداد دليل مرجعي لأثمنة العقارات والحقوق العينية يتم تحيينه سنويا ونشره في الجريدة الرسمية، إلى جانب إحداث لجنة إدارية للخبرة تتولى تقدير قيمة العقارات المعنية.

وستعتمد هذه اللجنة، وفق المذكرة، على “الدليل المرجعي للعقارات والحقوق العينية المطبق بتاريخ نشر مقرر التخلي بالجريدة الرسمية” إلى جانب قواعد أخرى لتأطير عملية التقييم.

ويقترح المشروع تعزيز الضمانات القانونية لفائدة الملاك وذوي الحقوق، من خلال إلزام المتعرضين برفع دعاوى الاستحقاق داخل أجل محدد لتفادي التعرضات الكيدية التي تؤخر صرف التعويضات. كما يقترح تقليص مدة تلقي التعرضات إلى ثلاثة أشهر بدل ستة أشهر، بهدف تسريع معالجة الملفات.

ومن بين المستجدات كذلك منح الملاك السابقين إمكانية استرجاع عقاراتهم إذا قررت الإدارة بيعها خلال خمس سنوات من تاريخ نزع الملكية، وذلك بثمنها الأصلي.

وبالمقابل، ينص المشروع أيضا على تمكين الإدارة من حيازة العقار في المشاريع ذات الطابع الاستعجالي بمجرد نشر مقرر نزع الملكية، شريطة أداء التعويض أو إيداعه لدى صندوق الإيداع والتدبير.

وترى وزارة التجهيز والماء أن اللجوء إلى نزع الملكية أصبح ضرورة متزايدة، مشيرة إلى أن “اللجوء إلى هذه المسطرة في وقتنا الحاضر أصبح ضرورة ملحة ومتزايدة نتيجة الأوراش الكبرى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

كما ينص المشروع على إلزام الإدارة بجرد الممتلكات في حالات الاحتلال المؤقت، وتقييم الأضرار اللاحقة بها، مع اعتماد مسطرة نزع الملكية إذا أصبح العقار غير صالح للاستعمال أو تجاوزت مدة الاحتلال خمس سنوات.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق