المغرب نيوز

تفاصيل إحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر وهذه صلاحياتها

تفاصيل إحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر وهذه صلاحياتها


تستعد الحكومة للمصادقة على مشروع مرسوم بقانون بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، وذلك في سياق التفاعل مع الوضعية الاستثنائية المتمثلة في فراغ قانوني أثر على انتظام أداء محام المجلس الوطني للصحافة واستمرارية سير أشغاله، حيث انتهت مدة انتداب اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بتاريخ 5 أكتوبر 2025 والتي كانت تتولى ممارسة مهام المجلس، ولا سيما تسليم بطاقة الصحافة المهنية، والنظر في القضايا التأديبية. والتسيير الإداري والمالي للمجلس.

وتسعى الحكومة إلى تجاوز الفراغ القانوني الذي يترتب على استمراره “تأثير سلبي على استقرار وسير قطاع الصحافة والنشر، وعلى حقوق الصحافيين والناشرين. وإخلال بأحكام مدونة الصحافة والنشر، فضلا عن الإضرار بحريتي التعبير والصحافة، وتأثير ذلك على صورة المملكة وإشعاعها الإعلامي والمؤسساتي، خاصة بالنسبة للصحافيين العاملين خارج التراب الوطني”.

ولجأت الحكومة إلى هذا الخيار بالنظر إلى “محدودية البدائل والخيارات المتاحة بعد صدور قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 م.د تاريخ 22 يناير 2026 بشأن القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وعدم إمكانية تفعيل المسطرة التشريعية العادية في أقرب وقت، نتيجة لاختتام الدورة الأولى للبرلمان”، الأمر الذي استدعى إصدار “نص قانوني يستجيب لحالة الاستعجال والضرورة وبراعي اختصاص البرلمان في المجال التشريعي”.

ويهدف مشروع هذا المرسوم بقانون إلى إحداث لجنة خاصة استثنائية ومؤقتة، تتولى، تحت رئاسة قاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضوية ممثلين عن كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وعضوين من الأساتذة الجامعيين، خبراء في مجال الحريات العامة بعينها رئيس الحكومة، ممارسة بعض المهام الموكلة إلى المجلس الوطني للصحافة، وتشمل هذه المهام التسيير الإداري والمالي، وتسليم بطاقة الصحافة المهنية، والنظر في القضايا التأديبية.

كما ينص مشروع المرسوم بقانون على تمديد صلاحية بطاقات الصحافة المهنية المسلمة برسم سنة 2025 خلال سنة 2026، لضمان استقرار الوضعية المهنية للصحافيين وتفادي أي تعطيل في ممارسة المهنة، كما ينص المشروع على نسخ القانون رقم 15.23 المتعلق باللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، انسجاما مع الإطار المؤسساتي الجديد المقترح.

ونص مشروع مرسوم بقانون الذي يحمل رقم 2.26.135 على أنه “تحدث بصفة استثنائية ولمدة محدودة لجنة خاصة تتولى ممارسة بعض المهام الموكلة للمجلس الوطني للصحافة، لضمان انتظام سير قطاع الصحافة والنشر، بما يكفل حرية الصحافة المنصوص عليها في الفصل 28 من الدستور، تحت اسم “اللجنة الخاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر”.

وتتولى اللجنة ممارسة بعض مهام المجلس الوطني للصحافة، منها تسليم بطاقة الصحافة المهنية، والنظر في القضايا التأديبية التي تهم المؤسسات الصحفية والصحافيين المهنيين الذين أخلوا بواجباتهم المهنية وميثاق أخلاقيات المهنة والنظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة، إلى جانب التسيير المالي والإداري للمجلس الوطني للصحافة.

اللجنة الجديدة التي يحدثها المرسوم تتألف من قاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بصفته رئيسا، وعضو يعينه رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو يعينه رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وعضوان من الأساتذة الجامعيين، خبيرين في مجال الحريات العامة يعينها رئيس الحكومة.

ويعين أعضاء اللجنة داخل أجل 7 أيام من تاريخ نشر هذا المرسوم بقانون بالجريدة الرسمية، ويتمتع رئيس وأعضاء اللجنة بالمنافع المخولة لرئيس وأعضاء المجلس الوطني للصحافة، ويخضعون للواجبات نفسها. ويحضر ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل اجتماعات اللجنة بصفة استشارية.

المرسوم نص أيضا على أنه يتولى رئيس اللجنة ممارسة مهام رئيس المجلس الوطني للصحافة المنصوص، وتضع اللجنة في أول اجتماع لها نظاما داخليا يحدد كيفيات سيرها وتنظيمها، كما ينعقد هذا الاجتماع في أجل لا يتجاوز 10 أيام يبتدئ من تاريخ تعيين أعضاء اللجنة.

وفي حالة انقطاع أحد أعضاء اللجنة، لأي سبب من الأسباب عن ممارسة مهامه، ينص على المرسوم على تعيين عضو يخلفه للمدة المتبقية من مدة انتداب اللجنة وفق نفس الكيفيات المشار إليها في المادة 3 أعلاه، وتعتبر كل بطاقة صحافة مهنية مسلمة برسم سنة 2025 سارية المفعول خلال سنة 2026 ما لم يتم سحبها من الجهة المخولة بذلك.

وتنتهي، وفق المرسوم، مدة انتداب اللجنة ابتداء من تاريخ دخول أحكام التشريع الذي يحدد كيفيات وإجراءات وتاريخ اختيار الأعضاء الجدد للمجلس الوطني للصحافة، حيز التنفيذ.

ويأتي مشروع هذا المرسوم بقانون في إطار “ممارسة الحكومة لاختصاصاتها الدستورية، بموجب أحكام الفصل 81 من الدستور. الذي يخول للحكومة إصدار مراسيم قوانين خلال الفترة الفاصلة بين الدورات البرلمانية، بالتشاور مع اللجان المعنية في كلا المجلسين. على أن يتم عرضها لاحقا على البرلمان للمصادقة عليها”.



Source link

Exit mobile version