تسدل بطولة كأس أمم إفريقيا الستار على نسخة استثنائية، تبلغ ذروتها بنهائي حارق بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، يوم غد الأحد، في لقاء تتقاطع فيه رغبة المنتخبين في تحقيق تاني ألقابهما القارية.
ويعرف المنتخبان بعضهما جيدًا، بحكم مسار طويل من المواجهات المباشرة التي بلغ عددها 31 لقاءً، كان التفوق فيها لصالح “أسود الأطلس”، الذين حققوا 18 انتصارًا، مقابل 6 تعادلات و7 انتصارات فقط للمنتخب السنغالي.
ويعود أول لقاء بين المنتخبين إلى سنة 1968 برسم الدور الأول من تصفيات كأس العالم، حيث نجح المنتخب المغربي في تحقيق أول انتصار في تاريخ المواجهات، بعد فوزه بمدينة الدار البيضاء بهدف دون رد.
غير أن أسود التيرنغا ردوا في مباراة الإياب بفوز (2-1)، قبل أن يستعيد المغرب تفوقه بانتصار جديد بهدفين دون مقابل، ضمن به تأهله لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم المكسيك 1970.
وتجددت المواجهة بين الطرفين في تصفيات كأس العالم 1974، حينما انتهت أولى مباراتهما بالتعادل السلبي صفر لمثله، قبل أن يتمكن المنتخب المغربي بعدها من تحقيق الفوز بهدفين لهدف إيابا.
لينتظر بعدها المنتخبان إلى غاية سنة 1975 ليتواجها لأول مرة في تصفيات كأس أمم إفريقيا، حيث اكتسح المغرب نظيره السنغالي برباعية نظيفة ذهابًا، قبل أن يفوز المنتخب السنغالي إيابًا بنتيجة (2-1)، دون أن يمنع ذلك الكتيبة الوطنية من مواصلة مسارها الناجح في التصفيات والتتويج لاحقًا بلقبها القاري الوحيد سنة 1976.
وفي سنة 1980، جدد المنتخبان اللقاء ضمن تصفيات كأس العالم إسبانيا ،1982 حيث فاز المنتخب المغربي في إحدى المواجهات بهدف وقعه محمد التيمومي، بينما انتهت المباراة الأخرى بالتعادل السلبي، قبل أن يفشل المنتخبان في حجز بطاقة التأهل إلى المونديال.
بعدهان عاد أسود الأطلس لفرض تفوقهم خلال تصفيات كأس العالم 1994 بعدما هزموا أسود التيرانغا ذهابًا وإيابًا بمجموع 4 أهداف مقابل هدف واحد، ليضمن بعدها المنتخب الوطني حضوره من جديد في نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية.
وفي سنة 1997، تجدد اللقاء بين الطرفين في صراع تصفيات كأس أمم إفريقيا، حيث انتهت المباراة الأولى بالتعادل السلبي، قبل أن يحقق المنتخب المغربي فوزًا عريضًا بثلاثية نظيفة، تناوب على تسجيلها صلاح الدين بصير وسعيد شيبا، ليبلغ بعدها الدور ربع النهائي، قبل الإقصاء أمام جنوب إفريقيا.
أما في تصفيات كأس العالم 2002، فقد تعادل المنتخبان سلبيًا في لقاء الذهاب، قبل أن يفوز المنتخب السنغالي إيابًا بهدف دون رد، ليتأهل متصدرًا مجموعته برصيد 15 مناصفة مع المغرب، الذي عجز عن التأهل بسبب فارق الأهداف الذي كان لصالح السنغاليين.
وآخر مواجهة رسمية بين المنتخبين كانت في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين 2025، حيث حسمها المنتخب المغربي لصالحه بضربات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله قبل الاحتكام لضربات الحظ، التي رجحت كفة المنتخب المغربي الذي نجح بعدها في حصد لقب البطولة.
وفي المقابل، شهدت المباريات الودية بدورها ندية كبيرة بين المنتخبين غير أن المنتخب الوطني تمكن من التفوق فيها أيضا بشكل ملحوظ، فمن أصل 15 مباراة نجح أسود الأطلس في الفوز بتسع مباريات، مقابل 4 انتصارات للسنغاليين، وتعادلين فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن المنتخبين سيجددان اللقاء يوم الأحد المقبل، برسم نهائي كأس أمم افريقيا في الساعة الثامنة مساءً، فوق أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، وهي المباراة الأولى بينها في نهائيات كأس إفريقيا.
