المغرب نيوز

تقاسم العمل المنزلي بين الجِنسَين ضمن استراتيجية وزارة ابن يحيى

تقاسم العمل المنزلي بين الجِنسَين ضمن استراتيجية وزارة ابن يحيى


كثفت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة جهودها في سياق التوجه نحو تثمين العمل المنزلي غير المؤدى عنه داخل الأسرة، الذي تضطلع به النساء عادةً، مع العمل على “تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية تقاسم مسؤوليات الرعاية والعمل المنزلي داخل الأسرة” على حد تعبيرها.

وجاء في بلاغ صحفي صادر عن الوزارة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن الأخيرة فتحت ورش تثمين العمل المنزلي غير المؤدى عنه، والذي يهدف إلى إبراز القيمة الاقتصادية والاجتماعية لهذا العمل الذي تقوم به ملايين النساء داخل الأسرة، وإخراجه من دائرة الظل إلى دائرة الاعتراف المجتمعي والمؤسساتي.

وأضاف البلاغ: “كما تشتغل الوزارة في هذا الإطار على ترسيخ المعرفة العلمية حول حجم هذا العمل وأثره ومواكبة النقاش التشريعي والمؤسساتي من أجل صياغة مقترحات عملية تعزز الاعتراف به وتوفر سبل الحماية الاجتماعية للنساء اللواتي يقمن به”.

واستعرضت الوزارة، بهذه المناسبة، مختلف التدابير التي اتخذتها لتفعيل التوجهات الملكية والحكومية للرقي بأوضاع المرأة المغربية. وجاء في البلاغ أنه “ترجمة للالتزام الحكومي في هذا الصدد، تقوم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في إطار الاختصاصات الموكولة إليها، وبشراكة مع مختلف المتدخلين بتنزيل عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً وتهيئة البيئة الملائمة لمشاركتهن الكاملة والفاعلة في مسار التنمية”.

وفي هذا السياق، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة برنامج «مشاركة»، بتشاور مع المنظمات النسائية للأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني على الصعيدين الوطني والجهوي، بهدف تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية وضمان تمثيلية نوعية لهن داخل الأجهزة التقريرية ومواقع القرار.

ويروم هذا البرنامج، الممتد خلال الفترة 2026-2027، تنظيم عدد من الأنشطة بتعاون مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، من ضمنها دورات تكوينية لفائدة القيادات النسائية على صعيد جميع جهات المملكة، وإطلاق حملة وطنية تحسيسية واسعة في ماي المقبل لرفع الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة السياسية للنساء ومحاربة الصور النمطية المرتبطة بالمجال السياسي، إلى جانب إرساء بعد معرفي داعم من خلال إنجاز دراسة علمية حول النساء والمشاركة السياسية، وذلك بشراكة مع عدد من الفاعلين الوطنيين والأمميين.

وفي ما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، يشكل تعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء أحد المحاور الأساسية للسياسات العمومية الرامية إلى دعم استقلالية النساء وتعزيز مشاركتهن في التنمية الاقتصادية، وفقا للوزارة.

وفي هذا السياق، أطلقت الوزارة برنامج التمكين والريادة على المستوى الترابي خلال الفترة 2022-2026، الذي يستهدف النساء في وضعية صعبة بمختلف جهات المملكة. وقد مكن هذا البرنامج من تكوين 17.200 امرأة حاملة لفكرة مشروع، ومواكبة 6.463 امرأة في تطوير مشاريعهن وتمويل 1.782 مشروعاً لفائدة 10.245 امرأة، موزعة بين 733 تعاونية نسائية و 1.069 مقاولة نسائية صغيرة، وذلك في إطار دعم المشاريع النسائية وتعزيز حضورها الاقتصادي بمختلف الجهات.

كما تعمل الوزارة، في إطار هذه المقاربة على إدماج بعد اقتصاد الرعاية ضمن السياسات الاجتماعية، بما يساهم في تثمين المهن المرتبطة بالرعاية الاجتماعية وتخفيف عبء العمل غير المؤدى عنه داخل الأسرة، وفتح آفاق أوسع أمام النساء للمشاركة في سوق الشغل.

وفي مجال محاربة العنف ضد النساء، تواصل الوزارة دعم المؤسسات متعددة الوظائف للنساء والفتيات التي بلغ عددها 117 مؤسسة إلى حدود يناير 2026 ، إلى جانب توقيع 80 اتفاقية شراكة لدعم مراكز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف. كما أطلقت الوزارة المنظومة الرقمية «أمان لك» لتسهيل ولوج النساء ضحايا العنف إلى خدمات التكفل.

كما نظمت الوزارة الحملة الوطنية التحسيسية الثالثة والعشرين لمناهضة العنف ضد النساء خلال شهر دجنبر 2025 تحت شعار: المساواة في التشريعات هي الضمان… باش نعيشو فالأمان»، حيث استفاد منها حضورياً أكثر من 228 ألف شخص، ووصلت رسائلها إلى أزيد من 2,2 مليون مواطن ومواطنة عبر الفضاء الرقمي.



Source link

Exit mobile version