تقرير غوتيريش يبرز جهود المغرب في تنمية أقاليم الصحراء

admin7 أكتوبر 2025آخر تحديث :
تقرير غوتيريش يبرز جهود المغرب في تنمية أقاليم الصحراء


زنقة 20 | الرباط

قدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقريره السنوي إلى مجلس الأمن الدولي بشأن مستجدات نزاع الصحراء، متضمناً تقييماً شاملاً للتطورات السياسية والميدانية، إلى جانب استعراض أداء بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي التقرير تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2756 (2024)، الذي مدّد ولاية بعثة المينورسو حتى 31 أكتوبر 2025، مع تكليف الأمين العام بتقديم إحاطة دورية حول الوضع قبل انتهاء الولاية.

وفقاً للتقرير، فإن الوضع الميداني ما يزال يشهد توتراً محدوداً، في ظل استمرار خروقات جبهة البوليساريو لاتفاق وقف إطلاق النار، خصوصا في المناطق القريبة من المحبس، حيث رُصدت بعض حوادث إطلاق النار دون تسجيل خسائر كبيرة.

وأكد غوتيريش أن بعثة المينورسو تتابع هذه الأحداث بالتنسيق مع القوات المسلحة الملكية المغربية،وقامت بزيارات ميدانية لتوثيق آثار القذائف ومدى تأثيرها.

وعلى الصعيد السياسي، أبرز التقرير أن المبعوث الشخصي للأمين العام ستيفان دي ميستورا واصل مشاوراته مع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، إلى جانب أعضاء مجلس الأمن والدول الفاعلة، بهدف إحياء المسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل واقعي ومتوافق بشأنه للنزاع.

وشدد غوتيريش في تقريره على أن المغرب يواصل التمسك بمبادرة الحكم الذاتي التي طرحها سنة 2007، معتبراً إياها الإطار الأكثر جدية وواقعية للحل، في ظل الدعم الدولي المتزايد لهذه المبادرة من قبل دول وازنة مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا.

كما أشار التقرير إلى الجهود التنموية الكبيرة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة في مجالات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، مبرزا مشاريع الطرق والطاقة والمياه، إلى جانب تنظيم فعاليات اقتصادية وثقافية ورياضية، تعزز التنمية والاستقرار بالمنطقة.

وتوقف التقرير عند مشروع الطريق الجديد الرابط بين السمارة وبئر أم كرين بموريتانيا، والذي سيوفر ممراً إضافياً نحو الأراضي الموريتانية إلى جانب معبر الكركرات.

وفي ما يخص عمل بعثة المينورسو، سجل التقرير استمرار القيود المفروضة من قبل البوليساريو على تحركات البعثة، لاسيما منع تحليق المروحيات شرق الجدار الرملي منذ نونبر 2020، وصعوبة التواصل مع قيادة الجبهة في الرابوني. كما لفت إلى تراجع عدد المراقبين العسكريين من 218 إلى 149 بسبب نقص التمويل، ما أثر على الدوريات الميدانية والأنشطة العملياتية.

ودعا الأمين العام إلى رفع جميع القيود المفروضة على البعثة، وحث جميع الأطراف على المشاركة الفعلية في العملية السياسية، مؤكداً أهمية التعاون الإقليمي بين المغرب والجزائر لتعزيز الأمن والتنمية في المنطقة.

وعلى الصعيد الإنساني، نبه غوتيريش إلى تدهور الأوضاع في مخيمات تندوف بالتراب الجزائري، حيث يعاني السكان من سوء التغذية ونقص الموارد الأساسية، خصوصاً الأطفال والنساء.

واختتم الأمين العام تقريره بالتوصية بتمديد ولاية بعثة المينورسو لعام إضافي حتى 31 أكتوبر 2026، مع الإشادة بجهود مبعوثه الشخصي ستيفان دي ميستورا، والممثل الخاص للأمين العام ألكسندر إيفانكو، وجميع أفراد البعثة الذين يواصلون أداء مهامهم رغم التحديات الميدانية واللوجستية.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق