تواجه أسواق الخضروات في كل من المغرب وإسبانيا شحًا ملحوظًا في المعروض، مع توقع استمرار هذه الحالة خلال شهري فبراير ومارس، وهو ما يتزامن هذا العام مع حلول شهر رمضان بالمملكة، وفق ما أكدت منصة “إيست فروت” المتخصصة في تتبع الأسواق الفلاحية العالمية.
وأشارت المنصة إلى أن الطقس البارد والأمطار الغزيرة، التي شهدتها المناطق الجنوبية من أوروبا والمغرب منذ نهاية العام الماضي، لعبت دورًا رئيسيًا في انخفاض إنتاج الخضروات المحمية، مما انعكس على الأسعار التي وصلت إلى مستويات مرتفعة غير مسبوقة طوال موسم الشتاء.
وفي تصريحاته حول الوضع، قال فولجنشيو سبا، مدير شركة “Fulgencio Spa” ومقرها غرناطة، والتي تمتلك مزارع للخضروات في غرناطة والمغرب، إن الطقس أبرد من المعتاد منذ أكتوبر، مع أيام غائمة كثيرة وكميات كبيرة من الأمطار والعواصف منذ نونبر.
وسجل المتحدث في تصريحات نقلتها المنصة، أن ذلك أدى إلى تأخير الإنتاج وتسهيل انتشار الأمراض الفطرية مثل العفن و”Botrytis“، مضيفا أن قدرة المزارعين على مكافحة هذه الأمراض تقلصت بسبب القيود الأوروبية على استخدام بعض المبيدات.
وأشار سبا إلى أن شح المعروض كان واضحًا في منتجات مثل الفلفل، التي تأثرت أيضًا بمستوى عالٍ من إصابة الحشرات المعروفة باسم “Thrips parvispinus“.
وفي هذا السياق، يرى المتخصصون، بحسب ما أوردته الصحيفة، أن ارتفاع الأسعار سيكون الوسيلة الأساسية لتعويض النقص في الكميات المتاحة، وهو ما ينعكس على السوق الحرة بشكل مباشر.
وتعليقًا على قدرة الشركات على تلبية الطلب، أوضح سبا أن شركات الإنتاج والتسويق تواجه صعوبة كبيرة في الوفاء بكامل طلبات عملائها، قائلاً: “نحن نقوم بتوزيع المعروض بين الطلبات والبرامج المتفق عليها مع العملاء لضمان خدمة الجميع، وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار في السوق الحرة، يظهر عملاؤنا تفهمًا لهذه الظروف الاستثنائية التي تؤثر على القطاع بأكمله”.
وأضاف أن “الأسعار المرتفعة للخضروات ستساعد في كثير من الحالات على تعويض النقص العام في الإنتاج هذا الموسم”، مؤكداً أن الضرر الذي لحق بالنباتات لا يمكن إصلاحه قبل نهاية الشتاء، ما يجعل الوضع الحالي مستمرًا خلال الشهرين القادمين.
وتؤكد هذه التطورات، وفق “إيست فروت” على هشاشة قطاع الخضروات في مواجهة التغيرات المناخية والأمراض النباتية، في الوقت الذي يعتمد فيه المستهلكون بشكل متزايد على الإنتاج المحلي من الخضروات الطازجة.
