المغرب نيوز

تقييم الحماية الاجتماعية يحتاج للتراكم وتسريع بناء المستشفيات قرارٌ سياسي

تقييم الحماية الاجتماعية يحتاج للتراكم وتسريع بناء المستشفيات قرارٌ سياسي


قال الوزير المنتدب الملكف بالميزانية، فوزي لقجع، إن تقييم حصيلة برامج الحماية الاجتماعية يحتاج إلى تراكم ولا يمكن أن يتم في سنة مالية أو سنتين أو حتى في ولاية حكومية أو برلمانية، مبرزاً أن تسريع وثيرة تشييد وإصلاح المستشفيات العمومية هو قرار سياسي.

وأورد لقجع، في جلسة عامة بمجلس المستشارين من أجل الدراسة والتوصيت على مشروع قانون المالية لسنة 2026، امس الثلاثاء، أن “اختيارات مشروع قانون المالية لسنة 2026 يرسخ ركائز الدولة الاجتماعية”، مشيراً إلى أن “12 مليون أسرة اليوم تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر وفق منظومة استهداف تعتمد عدد من العمليات الانتقائية بالإضافة إلى انتقال ثلث المغاربة من نظام راميد إلى نظام التغطية الصحية الإجبارية”.

وأضاف المسؤول الحكومي أنه “يتم الاشتغال خلال الأيام المقبلة من أجل إصلاح منظومة التعويض عن فقدان الشغل والتفكير قبل نهاية الولاية الحكومية في إدراج الفئة النشيطة التي تستفيد من دخل خلال مزاولتها للنشاط الاقتصادي على مدخول قد نسميه تقاعد بعد نهاية هذا المشروع”.

وأوضح الوزير عينه أن “التراكم الإجابي هو الدعامة الأساسية لنجاح مشروع الحماية الاجتماعية”، مشددا على أن “برامج الحماية الاجتماعية ومشروع الدولة الاجتماعية عموماً لا يمكن تقييمه خلال سنة مالية أو سنتين أو حتى ولاية حكومية واحدة أو برلمانية”.

وبلغة الأرقام، أوضح المسؤول الحكومي أن “كلفة مشروع الحماية الاجتماعية بلغت 50 مليار درهم عموماً”، مستدركاً أنه “رغم كل هذا الجهد المالي فإنه لم نصل بعد إلى تصفية جميع الإشكاليات الاجتماعية المطروحة بحكم أن هناك مجموعة من القضايا التي تتطلب تتبعاً مستمراً وتعاملاً في دينامية إيجابية متواصلة لبلوغ كل الأهداف”.

وفي ما يتعلق بالتحديات التي يطرحها مشروع الحماية الاجتماعية على مستوى الاستهداف، أورد الوزير ذاته أنه “تجري اليوم مراجعة طرف استهداف الأسر”، مشيراً من جانب آخر إلى أنه “لا ينفي أحد وجود اختلالات على هذا المستوى بحكم أن هذا البرنامج يستهدف عشرات الملايين من المواطنين المغاربة”.

وأشاد الوزير عينه بمقاربة الحكومة في مجال دعم السكن من خلال تعويض طريقة الإعفاءات الضريبية بالدعم المباشر للمستفيدين من هذا البرنامج، مشيراً إلى أن هذا الدعم له محدداته وشروطه ومبالغه المالية لتنزيله، وهذه كلها اختيارات يترجمها مشروع قانون المالية لسنة 2026 وحتى الخاص بسنة 2025.

واعتبر لقجع أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يأتي في إطار المسار والمجهود المتواصل في ما يتعلق بإصلاح منظومة التعليم والصحة، مشيراً إلى أن هذا الشق هو الآخر يحتاج إلى تراكم مستمر بحيث أن الحكومة الحالية دشنت مشاريع في مجال الصحة وستأتي الحكومة المقبلة لتدشن مشاريع أخرى.

وسجل الوزير ذاته أن المهم في هذا الورش هو أن تسريع تشييد المستشفيات العمومية وإصلاح الأخرى التي تحتاج إلى التأهيل هو قرار سياسي، مسجلا أن هذا القرار السياسي تترجمه أرقام في تبويب مالي ضمن مشروع قانون المالية الذي نحن بصدد دراسته والتصويت عنه. 

وفي ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية الكبرى، سجل لقجع أن “الاقتصاد المغربي أبان عن قدرة صمود كبيرة بعد تجاوز لكل التحديات التي كانت قد طرحتها فترة كوفيد 19″، لافتاً إلى أنه “نتوقع أن ننهي السنة الحالية بناقص 3.5 كعجز مالي في المئة بعدما وصلت إبان فترة كورونا 7.1 في المئة وتخفيض المديونية لأقل من 66 في المئة”.

وبخصوص الإصلاح الجبائي، أكد وزير الميزانية أنه “يمكن أن تصفون هذا الإصلاح كما شئتم لكنه هو من جلب للميزانية 18 في المئة من الموارد الضريبية الإضافية بوتيرة سنوية”، مبرزاً أنه “إذا كانت هناك اقتراحات من أجل رفع هذه الموارد لأكثر من 20 في المئة فمرحبا بها”.

وفي علاقة ببرامج التنمية الترابية المندمجة التي دعا إليها الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير، شدد لقجع إلى أن “الحكومة تفاعلت بشكل إيجابي مع التوجيهات الملكية من خلال إدخال الإجراءات التي تضمن التطبيق الأنسب لها في مشروع قانون المالية وفي مقدمتها خلق حساب خصوصي لهذا الغرض وأجرأة النقاش العمومي المنطلق من الأقاليم والجهات من أجل إفراز برامج ذات أولوية وتبرمج في هذا الحساب”، مشيراً إلى أنه “من الممكن أن نتجاوز 20 مليار المنصوص عليها في قانون المالية إذا توفرت رؤية واضحة عن هذه المشاريع الترابية”.



Source link

Exit mobile version