كشفت مصادر جريدة “مدار21” أن تنزيل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للبرنامج المتعلق بالصحة المدرسية يصطدم بتحفظ المختصين الاجتماعيين بخصوص الانخراط في عملية الفرز القبلي.
وأطلقت وزارة التربية الوطنية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لقاءات تكوينية لفائدة أطر المختصين الاجتماعيين حول عملية الفرز القبلي من أجل تنزيل البرنامج 12 المتعلق بالصحة المدرسية بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي، غير أن هذه الفئة تتجه لرفض الانخراط بهذه العملية.
وأعلنت وزارة التربية الوطنية تنظيم دورات تكوينية عبر تقنية المناظرة المرئية قام بتأطيرها أطباء متطوعون عن مؤسسة سهام، همت تقديم تكوين للمختصين في مجالات طب الأسنان والعيون والأذن والحنجرة، من أجل فرز الحالات الصحية التي تستدعي التدخل الطبي.
وطلبت الوزارة من مديري المؤسسات التعليمية اتخاذ كافة التدابير الإدارية وتعبئة الوسائل اللوجستيكية اللازمة لتمكين الزيارات التي سيقوم بها المختصون الاجتماعيون المكونون للمؤسسات التعليمية المعنية للقيام بعملية الفرز القبلي لتلميذات وتلاميذ السنة الأولى ابتدائي وفق البرمجة المرفقة.
كما دعت الوزارة إلى حث المدرسات والمدرسين على مواكبة عملية الفرز القبلي والتواصل مع الأطر الاجتماعية، والإخبار بكل الملاحظات المتعلقة بالحالات التي قد تستدعي الانتباه.
وأفادت مصادر جريدة “مدار21” أن المختصين الاجتماعيين يتجهون لرفض الانخراط في هذه العملية نظرا لغياب سند قانوني لحمايتهم خلال القيام بهذه المهمة خارج مؤسساتهم الأصلية، إضافة إلى غياب أي إشارة إلى التعويضات المادية عن المهام الإضافية.
ويستند تحفظ المختصين الاجتماعيين على الانخراط في هذه العملية إلى كونها لا تندرج ضمن المهام المسندة إليهم، إضافة إلى عدم كفاية التكوين الطبي المقدم لهم لإنجازها، علما أن مصادر أخرى أكدت رفض انخراط فئة الممرضين في هذه العملية التي تكتسي طابعا تطوعيا.
ويرفض المختصون الاجتماعيون إلزامهم بالانخراط في هذه العملية، داعين لجعلها اختيارية لمن أراد المساهمة، مؤكدين على ضرورة توفير تكوين متخصص قبلي وملائم واحترام التخصصات وصون كرامة ومهنية الأطر، إلى جانب ضمان شروط العمل والتحفيز وتكافؤ الفرص.
