شهدت مدينة وجدة، مساء أمس الثلاثاء، تساقطات ثلجية مهمة غطت مختلف شوارع وساحات عاصمة الشرق، في مشهد نادر بعد سنوات من الغياب.
وبدأت هذه الزخات الثلجية في التساقط منذ الساعات الأولى من المساء، لتمنح المدينة حلة بيضاء مبهجة، أضفت على معالمها رونقًا استثنائيًا. وخرجت ساكنة وجدة للاحتفاء بهذا الزائر الأبيض، إذ عمد العديد منهم إلى توثيق اللحظات عبر صور وفيديوهات.
الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أوضح أن تساقط الثلوج بمدينة وجدة يُعدّ ظاهرة نادرة ولا يحدث إلا عند تزامن ظروف جوية خاصة.
وأضاف المسؤول في توضيحات لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن التساقطات الأخيرة تعود إلى تضافر ثلاثة شروط جوية دقيقة في الوقت نفسه.
وأشار يوعابد إلى أن العامل الأول يتمثل في وصول كتلة هوائية قطبية قارية، أدّت إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة، لتصل إلى مستويات أدنى بكثير من المعدلات المعتادة.
أما العامل الثاني، فتمثل، بحسب رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، في تدفق تيارات رطبة قادمة من البحر الأبيض المتوسط، جلبت معها السحب والتساقطات الضرورية.
وأكد يوعابد أن العامل الحاسم كان الانخفاض الاستثنائي لمستوى الصفر المئوي، حيث هبط هذا المستوى إلى علوّات منخفضة سمحت لتساقط الثلوج على سطح الأرض بدل الأمطار.
وأوضح كذلك أن ارتفاع مدينة وجدة المتوسط بحوالي 500 متر، وقربها من الهضاب العليا وانفتاحها على الرياح الشمالية والشمالية الشرقية الباردة، سهل تسرب الهواء القطبي البارد دون عوائق كبيرة، مما ساهم في حدوث هذه التساقطات الثلجية.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة فقد سجّلت التساقطات البيضاء سماكات متفاوتة حسب المناطق، حيث بلغت 2 سم في قلب مدينة وجدة، و7 سم بعين الصفا التابعة للمدينة، و10 سم بتويسيت في إقليم جرادة، و7 سم في قرية تنيسان.
