ثورة الأندية الوطنية تنهي سيطرة الرجاء والوداد على المشهد الكروي

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
ثورة الأندية الوطنية تنهي سيطرة الرجاء والوداد على المشهد الكروي


تشهد كرة القدم الوطنية في الآونة الأخيرة ظاهرة متميزة، تتجسد في تراجع قطبي مدينة الدار البيضاء، الرجاء والوداد، عن منصات التتويج، مفسحين المجال أمام أندية وطنية باتت بدورها تبحث عن مكانها ضمن كبار القارة.

ويُعد هذا التنوع طفرة نوعية في كرة القدم الوطنية، التي ظلت لسنوات طويلة ممثلة إفريقيًا وعالميًا بفريقي العاصمة الاقتصادية، مما يجعل هذا التعدد اليوم دفعة إيجابية قوية لصورة الكرة المغربية، إلى جانب ما تحققه المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.

وسجلت المواسم الثلاثة الأخيرة كسرًا لقاعدة تناوب فريقي الرجاء والوداد على درع البطولة والألقاب القارية، حيث عرفت البطولة حضورًا مميزًا لكل من الجيش الملكي ونهضة بركان، اللذين أثبتا حضورهما القوي محليًا، ونافسا خلال السنوات الثلاث الأخيرة بشكل كبير على المراكز الأولى.

وساهم هذا التحول في تنوع حاملي درع البطولة، بما عزز التنافسية على المستوى المحلي بشكل ملحوظ، ولم يقتصر تراجع حضور الرجاء والوداد على المستوى المحلي فقط، بل امتد أيضًا إلى المنافسات القارية، في ظل بروز الجيش الملكي ونهضة بركان، اللذين نجحا في فرض استمرارية قوية على هذا المستوى.

ويعكس هذا التنافس المتزايد في البطولة الوطنية اعتماد الأندية على سياسات قائمة على أسس متينة ومشاريع طويلة الأمد بدأت تعطي ثمارها.

ولم يقتصر تصاعد حضور الأندية المغربية على الجيش الملكي ونهضة بركان، بل إن المغرب الفاسي بدوره يخلق استثناءً مميزًا هذا الموسم، بقيادة رئيسه الجديد محمد بوزوبع، الذي نجح في فترة وجيزة في إعادة الفريق إلى السكة الصحيحة، من خلال سياسة واضحة تُوجت بعقد شراكة مع شركة “نايكي”، في خطوة تعكس الرؤية الطموحة للمكتب المسير.

ومن جهة أخرى، يواصل أولمبيك آسفي صنع المفاجأة في كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدما أقصى الوداد الرياضي وبلغ الدور نصف النهائي، في سيناريو يعكس التوازن الذي بات يوجد بين مختلف الأندية الوطنية.

وفي المقابل، يثير هذا التراجع النسبي للرجاء والوداد تساؤلات عديدة حول وضعية الفريقين، اللذين يعيشان سلسلة من النتائج السلبية والمشاكل التسييرية التي لا تعكس مكانتهما التاريخية في الكرة المغربية.

ويدفع هذا الوضع الجماهير إلى المطالبة بإعادة تصحيح المسار الرياضي، بالتوازي مع الإصلاحات المالية والتسويقية، والتسييرية التي تتغنى بها إدارة الفريقين خلال الفترة الأخيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن الموسم الحالي من البطولة الوطنية يشهد صراعًا قويًا على اللقب، بمشاركة ستة أندية تتنافس على درع البطولة، ما ينذر بموسم استثنائي يؤكد تطور المشروع الكروي المغربي، رغم بعض الإخفاقات التنظيمية التي رافقت بدايته.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق