جماعة البيضاء تتجه لإجبار البيضاويين على صباعة منازلهم لإنهاء الفوضى البصرية

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
جماعة البيضاء تتجه لإجبار البيضاويين على صباعة منازلهم لإنهاء الفوضى البصرية


تستعد جماعة الدار البيضاء لاعتماد قرار تنظيمي جديد يهدف إلى تحسين المشهد الحضري للمدينة، من خلال فرض تنظيف وصباغة واجهات العمارات والبنايات والمحلات بشكل دوري وإجباري على المالكين، سواء كانوا أفرادا أو في إطار ملكية مشتركة.

ويأتي هذا القرار، وفق مسودة مشروع القرار التنظيمي الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منه، في إطار جهود السلطات المحلية للارتقاء بجمالية العاصمة الاقتصادية وتعزيز رونقها العمراني، حيث تنص على إلزام الملاك بتجديد صباغة الواجهات كل خمس سنوات، مع إمكانية التدخل قبل انقضاء هذه المدة في حال تدهور حالة الواجهة أو مخالفتها للمعايير المحددة.

كما حدد المشروع الألوان المسموح بها، والتي تشمل الأبيض الناصع لواجهات البنايات، إلى جانب الرمادي الفاتح أو البني الفاتح للأبواب والنوافذ، واللون الفضي للألمنيوم، بهدف توحيد الطابع الجمالي للمدينة.

ومن بين أبرز مقتضيات القرار، منح المصالح الجماعية صلاحية توجيه إشعارات للمالكين من أجل القيام بالأشغال اللازمة داخل أجل شهر، يليها إنذار إضافي مدته 15 يوما في حال عدم الامتثال.

وفي حالة استمرار المخالفة، تتولى الجماعة إنجاز الأشغال على نفقة المعنيين بالأمر، مع استخلاص التكاليف وفق المساطر القانونية المعمول بها.

كما يشمل القرار إلزام أصحاب البقع الأرضية العارية بتسييجها وصباغة جدرانها، إلى جانب منع وضع الأغراض أو تثبيت أجهزة مثل المكيفات والهوائيات على واجهات البنايات، حفاظًا على السلامة العامة والمظهر الجمالي.

ووفق مسودة مشروع القرار التنظيمي، فيعهد إلى المراقبين الجماعيين مهمة تتبع تنفيذ هذا القرار وتحرير محاضر في حق المخالفين، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتفاعلا مع مسودة مشروع القرار التنظيمي، أكد كريم الكلايبي، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، أنه يندرج ضمن ما وصفه بـ”ثورة جمالية” تهدف إلى إعادة الاعتبار للطابع التاريخي للمدينة، المعروفة بلقب “المدينة البيضاء”، مشددا على أن فرض اللون الأبيض الناصع للواجهات والرمادي الفاتح للنوافذ لا يمثل مجرد إجراء تقني، بل يعكس إرادة سياسية لإنهاء حالة الفوضى البصرية والارتقاء بجاذبية المدينة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأوضح الكلايبي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن المشروع يقوم على مجموعة من المرتكزات الأساسية لضمان تنزيله بشكل سليم، في مقدمتها دعم الرونق العام من خلال فرض الصيانة الدورية كل خمس سنوات، ما عدّه “آلية ضرورية للحفاظ على جودة الرصيد العقاري وحماية جمالية الفضاء الحضري”.

وشدد المصرح عينه على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية في تنفيذ القرار، خاصة فيما يتعلق بالمقتضيات التي تخول للجماعة التدخل لإنجاز الأشغال على نفقة المالكين المتخلفين، مبرزا أن هذا الإجراء يظل ذا طابع حمائي للمصلحة العامة، لكنه يستوجب، في المقابل، تعزيز التواصل والتحسيس لضمان انخراط المواطنين بشكل طوعي.

وبخصوص منع تثبيت بعض الأجهزة على واجهات المباني، مثل المكيفات والهوائيات، دعا الكلايبي إلى تبني حلول تقنية حديثة توازن بين متطلبات التجهيز والحفاظ على جمالية العمران، بما يواكب طموح تحويل الدار البيضاء إلى مدينة ذكية ومنظمة.

وأبرز أهمية تفعيل دور فرق المراقبة الجماعية المحلفة، باعتبارها آلية أساسية لضمان احترام القانون، مؤكدا التزام الأغلبية داخل المجلس بتوفير الإمكانيات اللازمة لتمكين هذه الفرق من أداء مهامها في ظروف مهنية وحيادية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق