المغرب نيوز

جماهير الرجاء تدفع ضريبة التزوير وسوء التنظيم أمام بوابات “دونور”

جماهير الرجاء تدفع ضريبة التزوير وسوء التنظيم أمام بوابات “دونور”


شهدت جنبات مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، ليلة السبت الماضي، أحداثاً مأساوية؛ حيث تعرضت جماهير الرجاء الرياضي لتعنيف وتنكيل غير مبرر أمام بوابات الملعب، بعد أن قررت السلطات المعنية إغلاق الأبواب في وجه عدد كبير من الجماهير التي تمتلك تذاكر قانونية.

وكشفت هذه الحادثة سوء التنظيم الذي تعاني منه الجماهير البيضاوية، التي أضحت الضحية الأولى لانتشار ظاهرة تفشي التذاكر المزورة أو ما يعرف بـ “السكان”. وفي شهادات استقتها جريدة “مدار 21” من عين المكان، عبرت فئة عريضة من الجماهير الرجاوية عن أسفها لما تعرضت له من اعتداءات، معتبرة أن دفع ثمن التذاكر ثم المنع من الدخول هو بمثابة “سرقة وعدم احترام” للجماهير التي دفعت ثمن حبها ورغبتها في تشجيع فريقها.

وفي هذا السياق، أوضح أحد المشجعين أن السبب الرئيس وراء هذا الحادث هو تماطل السلطات في وضع حلول جذرية لمختلف أشكال التزوير، قائلاً: “اليوم الكل يعلم كيف يدخل للملعب مجاناً، فكيف تتوقع ممن وجد طريقة مجانية أن يدفع ثمن التذكرة؟ تزوير التذاكر اليوم لا يوجد أسهل منه”.

وأضاف مشجع آخر كاشفاً الأساليب المعتمدة في هذا الاختراق: “النظام الذي يعتمده فريق الرجاء هو نظام فاشل؛ فمن خلال حسابك تكون لديك تذكرة إلكترونية على شكل رمز (QR Code)، وبالتالي يمكنك مشاركة الحساب مع عدد غير محدود من الأفراد والدخول معاً بنفس الرمز. كما أن بطائق الاشتراك يتم تزويرها لدى بعض المكتبات التي تطبع بطائق مطابقة للأصلية، ويكفيك فقط الحصول على بطاقة صديقك لنسخها، أما التذاكر الورقية العادية فيمكن طباعتها ولا يمكن كشفها”.

ووسط لغط كبير، أكد أحد المشجعين أنه عاين بنفسه في مباراة سابقة بعض أفراد الأمن يقومون بإدخال شخصين بتذكرة واحدة مقابل مادي. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإقصاء لم يقتصر على أصحاب التذاكر الاقتصادية فحسب، بل شمل أيضاً الجماهير التي تمتلك تذاكر (VIP)، إضافة إلى مشجعين من ذوي الاحتياجات الخاصة وبعض العناصر من الفصائل المساندة للفريقين.

وشهدت جنبات “دونور” عنفاً كبيراً من طرف رجال الأمن الذين قرروا اعتماد المقاربة الزجرية للحد من ضغط الجمهور، في مشهد مأساوي حول المشجعين الراغبين في المتابعة إلى ضحايا للعنف.

وعقب نهاية اللقاء، تساءلت الجماهير الرجاوية عن الجدوى من إبقاء “المدرج الشمالي” مغلقاً بالكامل، رغم منح جماهير أولمبيك آسفي نسبة 5% فقط، معتبرة أنه لو تم فتح ولو نصف ذلك المدرج لساهم ذلك في الحد من الاحتقان الجماهيري.

وبغضب عارم، قارنت الجماهير بين النجاح الباهر في تنظيم بطولة كأس أمم إفريقيا، وبين العجز عن تدبير دخول الجماهير للملاعب المحلية، مشددة على أن “المشجع” يظل الحلقة الأضعف التي تدفع ثمن فشل السياسات التسييرية.



Source link

Exit mobile version