جمعية النساء التقدميات تحذر من تكرار سيناريو زلزال الحوز في تدبير آثار الفيضانات

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
جمعية النساء التقدميات تحذر من تكرار سيناريو زلزال الحوز في تدبير آثار الفيضانات


دعت الجمعية المغربية للنساء التقدميات إلى مراجعة شاملة لسياسات تدبير مخاطر الفيضانات، على خلفية التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة، معتبرة أن ما أفرزته من خسائر بشرية ومادية يطرح أسئلة ملحّة حول جاهزية البنيات الوقائية وفعالية آليات التدخل العمومي.

وأفادت الجمعية، في بيان لها، أن تداعيات الفيضانات كشفت عن اختلالات تتصل بصيانة المنشآت المائية وشبكات تصريف المياه، فضلا عن إشكالات مرتبطة بالتوسع العمراني في مجالات معرّضة بطبيعتها لمخاطر السيول، من قبيل مجاري الأودية والمنحدرات.

وشددت الجمعية على أن معالجة هذه الأعطاب لا ينبغي أن تظل ظرفية، بل تستدعي مقاربة استباقية توازن بين متطلبات التعمير وضمان سلامة السكان.

وسلطت الهيئة الضوء على الأثر الاجتماعي غير المتكافئ للكوارث الطبيعية، مشيرة إلى أن النساء يتأثرن بشكل مضاعف، سواء نتيجة فقدان المأوى أو تضرر مصادر الدخل المحدودة المرتبطة بالتعاونيات الصغرى والفلاحة المعيشية والأنشطة غير المهيكلة، حيث لفتت إلى أن غياب فضاءات إيواء تراعي الخصوصية والكرامة قد يفاقم من أوضاع الهشاشة، ويزيد من المخاطر الاجتماعية التي تواجهها النساء في سياقات الطوارئ.

وفي معرض تقييمها، استحضرت الجمعية تداعيات زلزال إقليم الحوز، معتبرة أن استمرار معاناة بعض المتضررات هناك يعكس الحاجة إلى تطوير آليات إعادة الإيواء والدعم الاجتماعي، بما يضمن استدامة الحلول وعدم تحولها إلى أوضاع انتقالية طويلة الأمد.

وطالبت الجمعية بإعلان كافة المناطق المتضررة “مناطق منكوبة”متى توفرت الشروط القانونية لذلك، مؤكدة أن هذا الإجراء من شأنه تفعيل مساطر التعويض وتعبئة الموارد الضرورية لجبر الأضرار في الأرواح والممتلكات، كما دعت إلى فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات المرتبطة بتعثر أو غياب مشاريع الوقاية من الفيضانات، وترتيب الجزاءات وفق ما يقتضيه القانون.

وطالبت الهيئة بصرف تعويضات عاجلة ومنصفة للأسر المتضررة، مع منح أولوية خاصة للنساء في وضعية هشاشة، لاسيما الأرامل والمطلقات ومعيلات الأسر، إلى جانب إطلاق برنامج استعجالي للإسكان يضمن إعادة إيواء المتضررين في مناطق آمنة، بعيدا عن مجاري السيول ومجالات الخطر.

وأكدت الجمعية على أن حماية النساء في سياق الكوارث الطبيعية تظل جزءا من معركة أوسع من أجل عدالة اجتماعية ومجالية حقيقية، قوامها الوقاية المسبقة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان الحق في السكن اللائق والحماية الاجتماعية، بما يعزز صمود الفئات الأكثر هشاشة في مواجهة التقلبات المناخية وتداعياتها المتزايدة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق