حرب سيبرانية بين إيران وأمريكا.. والمغرب في قلب المعركة

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
حرب سيبرانية بين إيران وأمريكا.. والمغرب في قلب المعركة


بينما الأضواء مسلطة على المعارك العسكرية والدبلوماسية الجارية في خضم الحرب الأمريكية/الإسرائيلية على إيران، التي يُعد المغرب بعيداً عن نطاقها الجغرافي، تشكلت جبهة جديدة قريبة منه وتهدد مصالحه على نحو مباشر، ويتعلق الأمر بالجبهة السيبرانية حيث تتقاطع المالح المغربية بنظيرتها الأمريكية فتصبح هدفا للـ”حرس الثوري الإلكتروني”.

ويجمع خبراء الأمن السيبراني الدوليون على أن العالم الافتراضي لم يعد كما كان منذ 28 فبراير 2026، فبعدما شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضرباتهما العسكرية على إيران، ما أدى لاغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، أطلقت عشرات مجموعات “الهاكتيفيست”، أو الهاكرز الموالون لإيران، موجة من الهجمات السيبرانية عبر العالم.

وأوضح الخبير في الأمن المعلوماتي، أحمد بوكيوض، أن “المغرب في هذه الجبهة تحديداً  ليس متفرجاً على هذه الحرب، بل هو هدف محتمل لها”.

وبلغة الأرقام، أوضح بوكيوض أن المغرب تعرّض لـ26 هجوماً سيبرانياً تقف وراءها دول خلال سنة 2025، وهو ثالث أكثر بلد إفريقي استهدافاً.

وأضاف أنه تم تسجيل 75 ألف هجوم من نوع حجب الخدمة الموزع (DDoS) خلال النصف الأول من السنة، وتم حجب 21 مليون تهديد خلال ستة أشهر؛ “هذا هو الوضع الذي ننطلق منه، قبل اندلاع حرب إيران والولايات المتحدة”.

وبخصوص الخطر الخطر الحقيقي القائم اليوم، أفاد الخبير بأنه يكمن في كون المغرب شريكا استراتيجي للولايات المتحدة؛ “بالنسبة لأكثر من 60 مجموعة هاكتيفيست إيرانية نشطة تم رصدها من طرف شركة  Palo Alto Networks، فهذا وحده كافٍ لجعل المغرب هدفاً محتملاً”.

وأوضح أن الهجمات المتوقعة تتمثل في هجمات حجب الخدمة (DDoS)، وتشويه المواقع الإلكترونية، وحملات التضليل الإعلامي. وهي بالضبط نفس الأنماط التي تعرض لها المغرب سابقاً، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) ومؤسسات عمومية أخرى خلال سنة 2025.

وحذر من أن قطاعات الاتصالات والمؤسسات العمومية والقطاع المالي والبنيات التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030 تعد من القطاعات الأكثر عرضة للاستهداف حالياً.

وأوصى صناع القرار المغاربة بتفعيل مراقبة معززة على مدار الساعة، واختبار خطط استمرارية العمل. والتوقف عن الخلط بين الامتثال لمعيار ISO 27001 وبين القدرة الحقيقية على الصمود التشغيلي.

“السؤال ليس ما إذا كان المغرب سيُستهدف أم لا، السؤال الحقيقي هو: عندما يحدث ذلك، هل سنكون مستعدين؟” يخلص بوكيوض.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق