زنقة 20 . الرباط
رحّبت حركة الشباب الأخضر بأي استثمار جاد يستهدف إعادة الاعتبار للمعالم التاريخية بمدينة طنجة، وفي مقدمتها فندق كونتيننتال، الذي يُعد واحداً من أبرز رموز الذاكرة المعمارية للمدينة وواجهة عريقة لحقبتها الدولية.
وأكدت الحركة، في بلاغ لها، أن مشروع إعادة تأهيل هذا المَعْلَم يشكّل خطوة إيجابية يمكن أن تعيد للفندق مكانته الرمزية، وتعزز الإشعاع السياحي والثقافي لطنجة، شريطة الالتزام الصارم بضوابط الحفاظ على التراث المعماري.
وشددت الحركة على ضرورة صون الخصوصيات الأصلية للفندق، عبر الحفاظ على الهيكلة المعمارية التاريخية ، و تثمين الزليج التقليدي والعناصر الفنية التي تشكل جزءاً من ذاكرة المكان ، و احترام المعايير الدولية الخاصة بترميم المباني التراثية.
كما دعت إلى إعادة الاعتبار للفضاء الخارجي المحاذي للفندق، خصوصاً الساحة المطلة على باب المرسى، التي لطالما كانت فضاءً عاماً مفتوحاً يستقبل سكان طنجة وزوارها. وترى الحركة أن إعادة فتح هذا الفضاء وتثمينه سيعززان قيمته الحضرية، ويعيدانه لدوره الطبيعي ضمن المشهد العمراني للمدينة القديمة والميناء.
وفي السياق ذاته، عبّرت الحركة عن اهتمامها بعمليات الإصلاح الجارية بعمارات رينشهاوسن المجاورة، مؤكدة ضرورة خضوعها للمعايير نفسها الضامنة للحفاظ على الأصالة والانسجام الهندسي للموقع التاريخي.
وأبرزت أن جميع هذه التدخلات يجب أن تُدار وفق رؤية متوازنة تحمي الذاكرة الجماعية للمدينة، وتضمن انسجام التنمية الاقتصادية مع حماية التراث.
وأكدت حركة الشباب الأخضر أنها تتابع هذا الاستثمار عن كثب، داعية إلى أن يشكّل نموذجاً للتأهيل الراقي والمحترم للتراث، حتى يظل فندق كونتيننتال وعمارات رينشهاوسن شاهدين على التاريخ الغني لطنجة، ومعلمين يعكسان قدرة المدينة على التطوير دون التفريط في هويتها.
