المغرب نيوز

حريق دردارة بشفشاون يدمر 500 هكتار من الغابات… أين استباقية و استراتيجية وكالة هومي ؟

حريق دردارة بشفشاون يدمر 500 هكتار من الغابات… أين استباقية و استراتيجية وكالة هومي ؟


زنقة 20 . الرباط

بينما أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن السيطرة على ثلاث من أصل أربع بؤر كبيرة للحريق الغابوي الذي اندلع بجماعة دردارة بإقليم شفشاون، لا تزال ألسنة اللهب تلتهم مساحات خضراء وتترك وراءها رمادا وأسئلة بلا أجوبة.

فوفق معطيات الوكالة، التهم الحريق حتى الآن حوالي 500 هكتار من المجال الغابوي وبعض الحقول المجاورة، رغم تعبئة نحو 450 عنصرا وتسخير ترسانة لوجستية تضم طائرات “كانادير” و”توربو تراش”.

لكن هذه الأرقام، على أهميتها، تفتح النقاش حول مدى نجاعة استراتيجية الوكالة في الوقاية من الحرائق وحماية الغابات، وهي الاستراتيجية التي خصصت لها ميزانيات ضخمة تحت شعارات حماية التنوع البيولوجي واستدامة الموارد الغابوية.

الوكالة الوطنية للمياه والغابات، تحت اشراف المدير العام عبد الرحيم هومي ، كانت قد أعلنت، عن تخصيص 160 مليون درهم (ما يعادل 16 مليار سنتيم) لمواجهة حرائق الغابات خلال صيف 2025.

و يتسائل كثيرون أين تذهب تلك الميزانيات إذا كانت النيران تتسلل كل صيف إلى عمق الغابات، مدمرة ثروات بيئية ومجالات حيوية لسكان القرى، قبل أن تتحرك الآليات والموارد في سباق مع الزمن للحد من الكارثة؟ وهل كان بالإمكان تقليص حجم الخسائر لو تم الاستثمار أكثر في الوقاية المبكرة، وتطوير شبكات المراقبة والإنذار السريع، وتكوين فرق ميدانية على مدار العام؟.

الوكالة أكدت في بلاغها أن الوضع شهد تحسنا ملحوظا مقارنة بيوم أمس، وأن الموارد البشرية واللوجستية ستظل معبأة حتى الإخماد الكامل للحريق. لكن، وبعيدا عن البلاغات الرسمية، يظل السؤال قائما: متى ننتقل من منطق التدخل بعد الكارثة إلى منطق الاستباق الذي يمنع حدوثها.





Source link

Exit mobile version