دعا فهد المصري، رئيس الهيئة التأسيسية للحزب السوري الحر، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تبني مقاربة شاملة لمواجهة ما وصفه بتهديدات النظام الإيراني وأذرعه الإقليمية، وذلك عبر سلسلة من الإجراءات الاستراتيجية التي تشمل تأمين الممرات البحرية وتقويض مصادر التمويل الاقتصادي لطهران.
وجاءت هذه الدعوة في رسالة مفتوحة ركزت على أهمية تعزيز أمن الملاحة الدولية وضمان تدفق صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز، مع التأكيد على ضرورة استعادة دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها على الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي تسيطر عليها إيران منذ عام 1971، باعتبار ذلك خطوة من شأنها تقليص النفوذ العسكري الإيراني وتعزيز استقرار منطقة الخليج.
كما حذّر المصدر ذاته من التهديدات التي قد تطال ممرات بحرية حيوية أخرى، من بينها باب المندب وقناة السويس، إضافة إلى ما وصفه بالتلويح بإمكانية إغلاق مضيق جبل طارق، معتبرا أن ذلك يشكل تحديا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا للأمن البحري العالمي.
وفي ما يتعلق بشمال إفريقيا، دعا المصري إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه جبهة البوليساريو، مطالبا بإدراجها ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، ومشيرا إلى ارتباطها، بحسب ما ورد في الرسالة، بمحور داعم لإيران في المنطقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اقترحت الرسالة إجراءات تستهدف الحد من قدرة إيران على تمويل أنشطتها، من خلال فرض إشراف مباشر مؤقت على منشآت تصدير النفط، خاصة جزيرة خارك التي تعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط الإيراني، إضافة إلى منطقة الأحواز الغنية بالموارد الطاقية، والتي تمثل جزءاً أساسياً من الاقتصاد الإيراني.
كما تضمنت الدعوة آليات لإعادة توجيه عائدات النفط الإيراني، من خلال استخدامها لتغطية تكاليف العمليات العسكرية وتعويض المتضررين من النزاعات، إلى جانب طرح برنامج إنساني يهدف إلى توفير الغذاء والدواء للشعب الإيراني تحت إشراف دولي.
وختم المصدر ذاته رسالته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة مفصلية في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، داعية إلى اتخاذ قرارات حاسمة من شأنها التأثير على استقرار المنطقة ومصالحها، مع التأكيد على أهمية القيادة السياسية في إدارة مثل هذه التحولات.
