حزب “فوكس” اليميني يوظف إسم المغرب وملف الهجرة للنيل من خصومه في حملته الانتخابية بإسبانيا

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
حزب “فوكس” اليميني يوظف إسم المغرب وملف الهجرة للنيل من خصومه في حملته الانتخابية بإسبانيا


شهدت الساحة السياسية في إسبانيا تصعيدا جديدا بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها زعيم حزب Vox سانتياغو أباسكال، والتي هاجم فيها رئيس حكومة إقليم Castilla y León ألفونسو فرنانديز مانيكو، واصفًا إياه بـ”شخص دنيء”، قبل أن يطلق عليه لقبا ساخرا هو “فرنانديز مرويكو”، في إشارة تجمع بين اسم المسؤول الإسباني واسم المغرب.

التصريحات التي جاءت خلال تجمع سياسي في مدينة بيخار التابعة لمقاطعة سالامانكا أثارت موجة واسعة من الجدل، إذ اعتبرها مراقبون توظيفا لاسم المغرب في سياق الصراع السياسي الداخلي، في وقت يشهد فيه اليمين الإسباني منافسة متزايدة على كسب أصوات الناخبين المحافظين.

لطالما شكّل ملف الهجرة أحد المحاور الرئيسية في خطاب حزب Vox، الذي يربط بين تزايد وصول المهاجرين إلى إسبانيا وبين ما يسميه “تأثير الجذب” الناتج عن سياسات الحكومات المتعاقبة.

ويرى أباسكال أن وصول المهاجرين عبر قوارب الهجرة غير النظامية إلى السواحل الإسبانية هو نتيجة مباشرة لهذا التأثير، متهما الحزبين الرئيسيين في البلاد – حزب الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني – بتبني سياسات تشجع الهجرة غير النظامية.

وبحسب خطاب فوكس، فإن إسبانيا لا تستطيع، في ظل الظروف الحالية، ضمان مستقبل اقتصادي واجتماعي حتى لمواطنيها، وهو ما يجعل – في نظر الحزب – الوعود المقدمة للمهاجرين غير واقعية.

التصعيد الكلامي الأخير يعكس أيضا تصاعد المنافسة داخل معسكر اليمين الإسباني، حيث يسعى حزب فوكس إلى تعزيز حضوره السياسي عبر خطاب أكثر تشددا في قضايا الحدود والهجرة.

ويرى محللون أن استخدام عبارات صادمة أو ألقاب مثيرة للجدل أصبح جزءا من استراتيجية سياسية تهدف إلى فرض هذه القضايا في صدارة النقاش العام، خاصة في المناطق التي تشهد قلقًا متزايدا من التحولات الاقتصادية والديموغرافية.

في هذا السياق، يؤكد أباسكال أن الأزمة الحالية لم تعد مرتبطة فقط بإدارة الاقتصاد أو السياسات الاجتماعية، بل أصبحت – بحسب تعبيره – مرتبطة بقضايا “الهوية والسيادة الوطنية”. كما دعا الناخبين إلى البحث عن بدائل خارج نظام الثنائية الحزبية التقليدية، مؤكدا أن حزبه هو الوحيد القادر على إحداث “تصحيح جذري” في سياسات حكومة إقليم “Castilla y León”.

ومع هذا الخلاف السياسي، يبرز دائما إسم المغرب كورقة رابحة لمن يرغب في تأجيج الصراع الداخلي أو لعب ورقة المهاجرين خصوصا مع طرف حزب “فوكس” اليميني المتطرف، واستعمال زعيمه وصف “فرنانديز مرويكو” في حق رئيس حكومة إقليم Castilla y León ألفونسو فرنانديز مانيكو، هو أكثر من مجرد إهانة سياسية لدى البعض، بل هو إقحام متعمد للمغرب في الصراع الانتخابي الإسباني، ضمن محاولة لإثارة غضب الناخبين المحافظين، واستغلال ملف الهجرة كورقة ضغط داخل معسكر اليمين، ما يزيد من حدة الاستقطاب ويحوّل العلاقات السياسية الداخلية إلى ساحة مواجهة حامية لا حدود لها.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق