يحتضن المسرح الوطني اللبناني ببيروت فعاليات مهرجان لبنان السينمائي الدولي للأفلام القصيرة في نسخته الأولى، تحت شعار “أيام الحمرا السينمائية”، وذلك بمشاركة مغربية.
ويشارك في المهرجان، المنظم على مدى أربعة أيام، مجموعة من الأفلام القصيرة الروائية والوثائقية وأفلام التحريك، تمثل 18 دولة من بينها المغرب، في أجواء تفاعلية تجمع الجمهور وصناع الأفلام والنقاد، وتعكس روح السينما المستقلة ودورها في إعادة إنتاج المعنى الثقافي داخل العاصمة اللبنانية. وتتضمن برمجة الأفلام المغربية المشاركة، في المهرجان (15 – 18 نونبر الجاري)، كل من “الحنطة” لعمر كل و، و”خريف العمر” لبلال الطويل، حيث تسلط هذه الأعمال الضوء على قضايا اجتماعية وإنسانية بصرية متنوعة، تعكس تجربة السينما المغربية المعاصرة.
ويقدم فيلم “الحنطة” رؤية عميقة للمجتمعات الريفية المغربية، حيث تتشابك الحياة اليومية مع تقاليد الأرض والهوية. كما يتناول الفيلم التحديات التي تواجه السكان في مواجهة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، مستخدما لغة سينمائية تجمع بين الواقعية والرمزية، ما يتيح للجمهور استكشاف الصراعات الإنسانية بأسلوب مؤثر وبصريا غنيا.
أما فيلم “خريف العمر” لبلال الطويل، فيسلط الضوء على مرحلة الشيخوخة وتأمل الإنسان في الزمن والعلاقات الأسرية من خلال سرد شعري وتجريبي، حيث يستعرض الفيلم الصراعات الداخلية والانكسارات العاطفية التي ترافق التقدم في العمر، مع إبراز الروابط الإنسانية والحنين إلى الماضي، ما يجعله تجربة سينمائية تحمل بعدا إنسانيا عالميا رغم خصوصيته المغربية.
أما بقية الأفلام العربية والأجنبية فتشمل “زهور السهل” لماريانا ريفيرا (المكسيك)، و”في عيني مايا” لسليم صعب (لبنان – فرنسا)، و”بلا روح” لمحمد الحارثي (ع مان)، و”مطر” لسيف بن دافون (الإمارات)، و”حلقة” لإسلام قطب (مصر)، و”رؤية” لجاغل حرماندار (تركيا)، و”حين أفتح عيني” لغزال عبدالله (مصر)، و”ابن” لأليخو سانتوس (الأرجنتين)، و”الرقص مع الغرباء: من فلسطين إلى أيرلندا” لغافن فيتزجيرالد (فلسطين – أيرلندا)، و”بين تيارين” لأحمد بشيتو (مصر)، و”بداية النهاية” لمريم عبدالغفار (البحرين)، و”مرحبا أيها الصغير” لإسلام عبد الجواد (مصر)، ثم فيلم “غير مناسب التوقيت” لعمار السعيد (ألمانيا – مصر).
كما تتواصل العروض بتقديم “خماه” لجاسم علي مبارك (ع مان)، و”ع فا” لحسن الأزاوي (العراق)، و”أنا قوي” لصالح العلوي (ع مان)، و”آخر مكان لأبي” لتوأم مالاس (سوريا – فرنسا)، و”قرن وست سنوات” لنساف محمد (مصر)، و”إيقاعات حلم فتاة” لمروة الشرقاوي (مصر)، و”خطوات” لحامد بهرامي (إيران)، و”أن تكون” لغسان جاسم (تونس)، و”صار لي صار” لأنطوني عبده (لبنان)، و”الكمال الأحمر” لمحمد عبد الأمير (العراق)، و”نذير الرموز التعبيرية” لأحمد ملكينجاد (إيران).
ويختتم المهرجان بمجموعة من الأفلام منها “الوصية والشريط” لإيهم الصبيحي (الإمارات – أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية)، و”صخرة أدونيس” لوائل أبوضرغام (لبنان)، و”أشم رائحة فأر” لأنطونيوس باسيلي (مصر)، و”الحميمية” لأحمد حليم (العراق)، و”ذاكرة متكسرة” لحياة لبان (فلسطين)، و”عبء الضوء” لسلمى عرابي (مصر)، “لا تأكل تلك الضفدعة” لأبوالفضل قائمي (إيران)، و”سر ڤي” لباسمة فرح نانسي (مصر)، إضافة إلى “العدو في الداخل” لآلان مانديل (الإمارات – أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية).
ويتميز المهرجان، بحسب المنظمين، بكونه مساحة للحوار والتفاعل الثقافي، حيث تناقش العروض قضايا الذاكرة والهوية والذات والعائلة، مع تنوع الأساليب بين السرد الواقعي والنقد الاجتماعي والتجريب البصري، ما يمنح الجمهور فسحة للتأمل والمناقشة بعد كل عرض.
