بلغت النسبة الإجمالية لملء السدود بالمغرب 50.1 في المئة إلى غاية يوم السبت 24 يناير 2026، بحجم موارد مائية يُقدّر بحوالي 8407 مليون متر مكعب، في مؤشر إيجابي مقارنة بعدد من السنوات السابقة التي تميّزت بإجهاد مائي حاد، وذلك بفضل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها الأسابيع الأخيرة.
وعلى الرغم من تحسن المعدل الوطني لملء السدود، وفق ما أوردته منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة الماء، إلا أن أن هذا التحسّن يظل غير متكافئ بين مختلف الأحواض المائية، حيث تسجّل بعض المناطق نسب امتلاء مرتفعة، مقابل استمرار الضغط المائي في أحواض أخرى.
ويسجّل حوض اللوكوس وضعية مريحة نسبياً، حيث بلغ سد وادي المخازن نسبة 100 في المئة مقابل 68 في المئة نفس الفترة من السنة الماضية، بسعة إجمالية تناهز 672 مليون م³. كما وصل سد الشريف الإدريسي بدوره إلى 100% مقارنة بـ79% السنة الماضية، بحجم 121 مليون م³. في المقابل، بلغ سد دار خروفة نسبة 31%، رغم تحسّنها مقارنة بـ14% في السنة الماضية، بسعة 149 مليون م³.
في حوض ملوية، لا يزال الوضع حذراً رغم بعض التحسّن. فقد بلغ سد الحسن الثاني نسبة 20% مقابل 15% السنة الماضية، بحجم 81 مليون م³. بينما سجّل سد محمد الخامس قفزة لافتة إلى 57% مقارنة بـ12% في نفس الفترة من السنة الماضية، بسعة إجمالية قدرها 95 مليون م³.
يُعد حوض سبو من بين الأحواض الأكثر استفادة هذا الموسم. حيث بلغ سد الوحدة نسبة 64% مقابل 39% السنة الماضية، بحجم ضخم يصل إلى 2265 مليون م³. كما وصل سد إدريس الأول إلى 50% مقارنة بـ24% السنة الماضية، بسعة 569 مليون م³. أما سد علال الفاسي فحافظ على نسبة مرتفعة بلغت 97%، مماثلة لما سُجّل في السنة الماضية، بحجم 62 مليون م³.
شهد حوض أبي رقراق تحسناً كبيراً، حيث وصل سد سيدي محمد بن عبد الله إلى 99% مقابل 38% فقط في السنة الماضية، بسعة إجمالية تناهز 968 مليون م³، ما يشكّل دعامة أساسية للتزويد بالماء الصالح للشرب. كما بلغ سد تامسنا نسبة 67% مقابل 34% السنة الماضية، بحجم 37 مليون م³.
ورغم التحسّن المسجّل، لا يزال حوض أم الربيع يعاني من ضعف التخزين. فقد بلغ سد بين الويدان نسبة 31% مقارنة بـ5% السنة الماضية، بسعة 387 مليون م³. بينما سجّل سد المسيرة نسبة 11% فقط، رغم أنها أفضل من 1% في نفس الفترة من السنة الماضية، بحجم 292 مليون م³.
في الجنوب الشرقي، سجّل سد حسن الداخل نسبة 73% مقابل 66% السنة الماضية، بسعة 228 مليون م³، فيما بلغ سد قدوسة نسبة 36% مقارنة بـ32% السنة الماضية، بحجم 80 مليون م³، ما يعكس استقراراً نسبياً في هذا الحوض.
على عكس عدد من الأحواض الأخرى، عرف سد منصور الذهبي تراجعاً إلى 32% مقارنة بـ44% السنة الماضية، بسعة 145 مليون م³. كما سجّل سد السلطان مولاي علي الشريف نسبة 18% مقابل 19% السنة الماضية، بحجم 53 مليون م³، ما يثير مخاوف بشأن الموسم الفلاحي بالمنطقة.
ويظل حوض سوس ماسة من أكثر الأحواض هشاشة. إذ لم تتجاوز نسبة ملء سد محمد المختار السوسي 10% مقابل 9% السنة الماضية، بحجم ضعيف لا يتعدى 4 ملايين م³. في المقابل، عرف سد يوسف بن تاشفين تحسّناً ملحوظاً بلغ 45% مقارنة بـ11% السنة الماضية، بسعة 136 مليون م³.
