زنقة 20 | الرباط
ردت حكومة القبايل المستقلة رسميًا عن الجزائر، عن التصريحات التي أدلى بها مؤخراً الأمين العام لحزب العدالة و التنمية عبد الإله بنكيران، والتي اعتبر فيها أن استقلال منطقة القبائل عن الجزائر لا يجوز شرعا.
أكسل بلعباسي، مستشار رئيس حكومة القبايل فرحات مهني، قال في رد على تصريحات بنكيران أنه ” من المؤسف والمستغرب أن نرى حزبًا مغربيًا، يُفترض فيه الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، يضع نفسه موضوعيًا في صفّ النظام العسكري الجزائري؛ ذلك النظام الذي يُعادي المغرب تاريخيًا ولا يزال، وذلك من خلال مواقفه العدائية تجاه حركة الماك والشعب القبائلي”.
و اضاف : “بعد إعلان استقلال القبائل يوم 14 ديسمبر 2025، شهدنا هجومًا شرسًا من النظام الجزائري وكل أبواقه ضد الشعب القبائلي وحركته التحررية، وهو أمر غير مفاجئ. لكن الصادم حقًا هو أن يكون من بين هؤلاء المهاجمين حزبٌ مغربي، في حين أن المغرب يُعدّ أكثر دولة تضررت من سياسات هذا النظام العدائي”.
و أشار في هذا الصدد إلى آلاف الجنود المغاربة الذين استشهدوا دفاعًا عن الصحراء المغربية، و ترحيل أكثر من 300 ألف مغربي من الجزائر سنة 1975، مع مصادرة ممتلكاتهم، و مقتل مغاربة برصاص الجيش الجزائري في أحداث السعيدية ، وغيرها من الاعتداءات.
و ذكر أنه مع ذلك، يختار هذا الحزب الاصطفاف مع قتلة المغاربة، ثم يخرج علينا اليوم ليُلقّن دروسًا في الوطنية.
و اعتبر أكسيل بلعباسي ، أن ” حزبًا لم يُخفِ يومًا ولاءه لتنظيمات خارج الوطن، وعلى رأسها تنظيم الإخوان المسلمين، وهو تنظيم تسبّب في تدمير دول وتشريد شعوب، لا يملك أي شرعية أخلاقية ليُملي على الشعب القبائلي كيف يناضل أو أي طريق يختار”.
و أشار مستشار رئيس حكومة القبايل ، إلا أنه “لا يمكن نسيان تاريخ هذا الحزب في مهاجمة مؤسسات الدولة المغربية ورجالاتها، دفاعًا عن قضايا وشخصيات لم تكن يومًا سندًا للمغرب.
فمن لا يعمل لمصلحة وطنه وشعبه، لا يُنتظر منه خيرٌ لشعوب أخرى”.
وذكر بلعباسي، أن هذا الحزب، يتهم القبائليين، بـ«التفرقة»، في حين أن تياره الإيديولوجي هو نفسه الذي حارب الأمازيغية لعقود، وسعى إلى تمزيق النسيج الوطني للمملكة،حتى وصل الأمر إلى أن يصف رئيس هذا الحزب الحالي الأمازيغية بـ«الشنوية»، في إساءة واضحة لهوية ضاربة في عمق تاريخ المغرب.
يدّعي هذا الحزب وفق بلعباسي، مساندة الشعوب المظلومة، لكن عندما يتعلّق الأمر بالشعب القبائلي، تتغير المبادئ وتُسحب الشعارات.
وتسائل عن موقف العدالة و التنمية من معاناة الشعب القبائلي مع مئات السجناء السياسيين من بينهم 45 شخصًا محكومًا عليهم بالإعدام، ومئات الآلاف في المنفى، غير القادرين على الدخول إلى بلادهم أو الخروج منها ، و جرائم سنة 2021، حين أُحرِق نصف تراب القبائل وقُتل مئات الأبرياء.
