حموني يطالب الحكومة بتسقيف أسعار المحروقات وضبط السوق وتجار الأزمة

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
حموني يطالب الحكومة بتسقيف أسعار المحروقات وضبط السوق وتجار الأزمة


وجّه النائب البرلماني رشيد حموني انتقادات حادة لارتفاع أسعار المحروقات، داعياً إلى تحرك حكومي عاجل لاحتواء تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال طلب عقد اجتماع برلماني مستعجل وتوجيه سلسلة من الأسئلة الكتابية إلى عدد من أعضاء الحكومة.

وفي أسئلته الكتابية الموجهة إلى رئيس الحكومة ووزيرة الانتقال الطاقي ووزير الصناعة والتجارة، التي اطلعت عليها جريدة “مدار21″، أكد البرلماني أن الزيادات الأخيرة في أسعار الغازوال والبنزين، التي بلغت “درهمين ودرهماً ونصف”، تنعكس بشكل مباشر على كلفة النقل والمواد الاستهلاكية والغذائية، مشدداً على أنها “تؤثر سلباً على كلفة مدخلات الإنتاج وعلى حياة المقاولات المغربية، مما يؤدي إلى الاستياء ومخاطر الاحتقان”.

وفي طلب رسمي موجه إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، التمس حموني عقد اجتماع عاجل للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي، لمناقشة “حيثيات وتداعيات الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات”، معتبراً أن هذه الزيادات تشكل “ضربة موجعة جديدة” للقدرة الشرائية للأسر المغربية.

ورغم إقراره بتأثير الاضطرابات الدولية والنزاعات الجارية على أسعار الطاقة، شدد حموني على أن “مسؤولية الحكومة قائمة بنفس القدر”، داعياً إلى استباق هذه التحولات عبر تدابير عملية، من بينها “التسقيف ولو المؤقت للأسعار”، وتفعيل الآليات الجمركية والجبائية، إلى جانب “مراقبة وزجر الممارسات المنافية للمنافسة النزيهة كالتفاهمات غير المشروعة والادخار السري”.

وفي سياق متصل، أثار رئيس فريق التقدم والاشتراكية ما وصفه بـ”المفارقة” في تطور الأسعار، موضحاً أن “أسعار البنزين والغازوال ترتفع بالسوق الوطنية وبهوامش عالية فور حدوث أي طارئ دولي، في حين لا تنخفض إلا بنسبة طفيفة وبعد فترة طويلة عند تراجع الأسعار الدولية”، معتبراً أن هذا الوضع “يتطلب تفسيراً مقنعاً من الحكومة”، وإلا فإن “شبهات تلاعب الفاعلين المستوردين والموزعين الكبار ستستمر في التعاظم”.

كما حمّل حموني جزءاً من المسؤولية لما سماه “ممارسات تجار الأزمات”، معتبراً أن حجم ووتيرة الغلاء لا يمكن تفسيرهما فقط بالعوامل الخارجية، بل أيضاً باختلالات داخلية في السوق الوطنية.

وطالب البرلماني بالكشف عن التدابير المستعجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها، داعياً إلى “التسقيف المرحلي لأسعار المحروقات، وضبط السوق وتنقيته من التفاهمات غير المشروعة”، إلى جانب “ضمان التخزين الكافي للمحروقات وإيجاد حل عملي لإعادة تشغيل لاسامير”.

كما شدد على ضرورة “إعمال مراقبة حقيقية للسوق الوطنية ومعالجة اختلالات سلاسل التسويق”، مع الدعوة إلى “الزجر الصارم للممارسات الفاسدة لكبار الوسطاء والمضاربين والمحتكرين”، واستعمال الأدوات الجبائية والجمركية لخفض الأسعار بشكل عام.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تزايد الجدل حول أسعار المحروقات في المغرب، وتنامي مطالب التدخل العمومي لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية، في سياق اقتصادي واجتماعي يتسم بتصاعد الضغوط على الأسر والفاعلين الاقتصاديين.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق