بمناسبة تنظيم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، أطلق المغرب “مناطق المشجعين” (فان زون) في عدة مدن بالمملكة، بهدف توفير فضاءات مناسبة للجمهور تجمع بين الشغف بالرياضة والترفيه والثقافة.
وتضفي “مناطق المشجعين” حماسا وروحا على كرة القدم، فضلا عن توفيرها مسابقات وألعاب رياضية وثقافية، وخدمات ترفيهية أخرى.
ويستضيف المغرب النسخة الـ 35 من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1988، حيث انطلقت البطولة في 21 دجنبر الماضي، وتستمر حتى 18 يناير الجاري، بمشاركة 24 منتخبا.
مناطق المشجعين
تشهد مناطق المشجعين في العديد من المدن إقبالا كبيرا سواء خلال المباريات أو باقي الأوقات الأخرى.
وتوجد هذه المناطق بالعديد من المدن، خاصة المستضيفة للبطولة، وهي الرباط والدار البيضاء (غرب)، وأكادير (وسط)، وفاس ومراكش وطنجة (شمال).
وأطلق المغرب هذه المناطق، التي تضم شاشات ضخمة، لمشاهدة المباريات فضلا عن خدمات أخرى مثل المقاهي والمطاعم والمسابقات الرياضية والثقافية.
وتحولت هذه الفضاءات إلى قلب نابض للبطولة، حيث تجمع ما بين الرياضة والترفيه والتثقيف في أجواء تلتقي فيها الجماهير المغربية وباقي الجنسيات الأخرى.
وتخوض المنتخبات المتنافسة على اللقب مبارياتها على 9 ملاعب موزعة على 6 مدن، في حدث رياضي يعد الأبرز على مستوى القارة الإفريقية هذا العام، ضمن منشآت رياضية طورتها المملكة عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية، استعدادا للبطولة القارية ولتنظيم كأس العالم 2030 لكرة القدم، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
خدمات موازية
لم تقتصر هذه المناطق على المتابعة الرياضية، بل تشمل خدمات أخرى مثل المسابقات الرياضية والثقافية، وهو ما يجعلها توفر تجربة جماهيرية تجمع ما بين التنوع الثقافي والمتعة الكروية.
وبحسب المنظمين، يستفيد زوار مناطق المشجعين من مجموعة واسعة من الأنشطة التفاعلية، من بينها مسابقات اللعب بالكرة لاختبار المهارات التقنية، وتحديات ضربات الجزاء التي تجمع بين الدقة والمتعة، واختبارات المراوغة عبر مسارات سرعة وتوقيت، ومسابقات معلومات كروية حول تاريخ كأس أمم إفريقيا، وأبرز اللاعبين.
وتنظم البطولة الأقدم بالقارة، وتمثل فرصة لرفع المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والسياحية عبر الترويج لصورة البلاد في الخارج، وسط توقعات بأرباح تصل لنحو 112.84 مليون دولار لصالح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، وتحقيق أرقام قياسية.
الطلبة الأجانب
خصصت اللجنة المنظمة للبطولة منطقة مشجعين داخل الحي الجامعي الدولي بالرباط تابعة للوكالة المغربية للتعاون الدولي، لفائدة الطلبة الأجانب.
ووصف محمد اللبان، طالب مصري بالمغرب، أجواء “الفان زون” بأنها “أكثر من رائعة”.
وفي حديث مع الأناضول، قال اللبان إنه كان يرغب في الذهاب إلى منطقة مشجعين في الخارج، لكنه وجد داخل الحي الجامعي كل ما كان يتمناه.
وأبدى إعجابه بالقاعة المغطاة التي تضم شاشة كبيرة، والتي تتيح للطلاب مشاهدة المباريات رغم الأمطار القوية التي تشهدها المملكة.
كما يتم تنظيم العديد من المسابقات والأنشطة، بتعاون مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي، وفق الطالب المصري، الذي قال إن طلبة أجانب من غير إفريقيا يشاركون في مختلف هذه الأنشطة.
ولفت اللبان إلى أن هذا الفضاء أتاح له التعرف على الكثير من الجنسيات والحضارات، وتوسيع دائرة معارفه.
وبهذا الخصوص، قال “سانوسي جين”، طالب من سيراليون، إن منطقة المشجعين داخل الحي الجامعي ساهمت في تعرف الطلبة الأجانب أكثر على البطولة الإفريقية.
وأضاف جين للأناضول أن هذه المنطقة توفر مجموعة واسعة من الأنشطة، تشمل فعاليات ثقافية ورياضية، فضلا عن الألعاب الإلكترونية، وأكشاك طعام صغيرة، ومأكولات مشوية، ووجبات خفيفة، بالإضافة إلى الموسيقى.
ويقيم بالحي الجامعي الدولي طلبة ينتمون إلى أكثر من 80 جنسية، من ضمنها 47 من إفريقيا.
