المغرب نيوز

خاص – إقالات وتغييرات كبيرة داخل شبكة “الجزيرة” القطرية.. وتوجيه بتعويض “الأجانب” بأسماء قطرية

خاص – إقالات وتغييرات كبيرة داخل شبكة “الجزيرة” القطرية.. وتوجيه بتعويض “الأجانب” بأسماء قطرية


علمت “الصحيفة” من مصادر داخل شبكة الجزيرة القطرية أن تغييرات كبيرة تحدث داخل صندوق “الكبريت” كما وصفه الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، من خلال إنهاء مهام العديد من الأسماء التي شكّلت العمود الفقري لهوية قناة “الجزيرة” التحريرية، وكذا، مواقعها الإلكترونية المتعددة، وشبكاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقاً لذات المصادر، فإن القطريين بدأوا في تصفية “تركة ثقيلة” خلّفها المصريون والجزائريون والفلسطينيون داخل القناة على مدى العقدين الأخيرين، حيث عرفت الشبكة الكثير من الاستقطابات، وهو ما انعكس في الكثير من الأحيان على خطها التحريري لصالح بعض الدول والجماعات ضد دول وجماعات أخرى، من خلال استضافة الضيوف أو تغطية بعض الأحداث، وتوجيه هوية بعض البرامج لصالح قضايا معينة، مما جعل القطريين يفقدون السيطرة على القناة وخطها التحريري في أوقات وصفتها مصادر “الصحيفة” بـ”الصعبة”، وشكّلت مشاكل وحساسيات مع دول كان يمكن تجاوزها.

وخلال الأسبوع الجاري، أكدت ذات المصادر أنه تم إنهاء العديد من العقود التي كانت تربط الشبكة القطرية مع مسؤولين في مناصب إدارية حساسة داخل “الجزيرة”، وأغلبهم يحملون جنسيات أجنبية، مع تعويضهم بموظفين قطريين، وهو نفس النهج الذي بدأت القناة في تعزيزه منذ شهور حينما تمت إقالة الجزائري مصطفى سواق من منصب المدير العام وتعيين القطري ناصر آل ثاني خلفاً له.

وتعرف الشبكة منذ ما يقارب السنة إعادة هيكلة شاملة، من خلال “التخلص” من “إرث الإخوان المسلمين” الذي “أتعب” القطريين وفق ذات المصدر، حيث تكرس هذا “الإرث” في توجيه هوية الشبكة الإعلامية الأضخم في العالم لقضايا معينة، ومن زوايا معينة، وهو ما تسبب في العديد من الحساسيات السياسية مع دول الجوار القطري، وكذا العديد من دول شمال إفريقيا، بعد أن دخلت شبكة “الجزيرة” في حالة من الاستقطاب والاختراقات أثرت على مصداقيتها عند جمهورها الواسع عربياً، كما جعلها مُخترقة من طرف أجهزة أمنية لدول معينة.

ويبدو أن القطريين استوعبوا الدرس جيداً حينما تم القبض على “جواسيس” بشبكة “بي إن سبورت” القطرية سنة 2018 ساهموا في تسريب شفرات البث والتشويش على القناة حينما كانت الأزمة الخليجية في أشدها.

وكانت الشيخة القطرية مريم آل ثاني، قد كشفت عن قيام سلطات الدوحة، حينها، بإلقاء القبض على 3 جواسيس كانوا يعملون داخل شبكة قنوات “بي إن سبورت” وهم مسؤولون عن تسريب شفراتها والتشويش على بثها عبر الأقمار الاصطناعية، مشيرة إلى أن بعضهم كان من جنسية مصرية، وكان يدير قطاع التشغيل في “بي إن سبورت”، وراتبه الشهري كان يتجاوز 39 ألف دولار شهرياً، ويتوفر على امتيازات كبيرة، غير أنه عمل مع أجهزة مخابرات لدول مجاورة بعد أن ساعدها على تسريب شفرات التشويش في بطولات كأس العالم 2018 التي جرت بروسيا.

كما أعلنت الشيخة القطرية عن اعتقال متهمين كانوا يشغلون مناصب كبرى في القناة من جنسيات لبنانية وجنسيات أخرى كانوا يعملون في غرف التحكم والتشفير، وهو ما يبدو أن قناة “الجزيرة” الإخبارية تحاول تجاوزه، من خلال إعادة تشكيل البيت الداخلي، تفادياً للتحكم في مطبخ خطها التحريري وتوجيهه لقضايا معينة لا تخدم مصالح الدولة القطرية.

يأتي ذلك، في سياق بيئة إقليمية في الشرق الأوسط شديدة الاستقطاب، مع ظهور استثمارات ضخمة في القنوات الإخبارية من طرف الإمارات والسعودية، وصراع إعلامي بدأ يظهر بين هذه الدول ظاهره إعلامي وباطنه يعود لتراكم تاريخي مُعقد بين هذه الدول الخليجية.



Source link

Exit mobile version