علمت “الصحيفة” أن الجيش الموريتاني أوقف مؤخرا قائد الأمن الخاص لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، العقيد عالي ولد علوات، والقائد المساعد لكتيبة الأمن الرئاسي العقيد يحي ولد طلحة، وذلك إثر شجار عنيف اندلع بينهما قُبيل الزيارة التي يؤديها الرئيس لولاية الحوض الشرقي.
المعطيات التي حصلت عليها “الصحيفة” من مصادر شديدة الاطلاع، تفيد بأن الخلاف بين الضابطين الرفيعين بدأ بعد دخول وزيرة الخارجية السابقة فاطم فال منت اصوينع إلى محيط اللقاء الرئاسي بمدينة النعمة، حيث تجاوزت حواجز الشرطة والدرك، ولدى وصولها إلى حاجز الحرس الرئاسي وجدت اسمها ضمن القائمة المسموح لها بالدخول، فتم السماح لها بالعبور.
وعند وصول قائد الأمن الخاص بالرئيس، العقيد عالي ولد علوات، توجّه غاضبا إلى العقيد ولد طلحة، مستفسرًا عن الجهة التي سمحت بدخولها، فيما ردّ الأخير بأن لديه تعليمات واضحة بالسماح لها بالدخول، محذرا زميله من أسلوبه في الحديث، كما أخبره أنه لو أراد طردها فليتحمل مسؤولية ذلك بشكل شخصي.
وتشير المصادر إلى أن الخلاف تصاعد عندما كان ولد طلحة يهمّ بالمغادرة، قبل أن يتلقى صفعة قوية من الخلف من طرف ولد علوات، ليردّ عليه الأول بتهديده بواسطة مسدسه، قبل تدخل عناصر الحرس الرئاسي لفض النزاع، وتضيف مصادرنا أن الشجار حدث قبل 5 إلى 10 دقائق على وصول طائرة رئيس الجمهورية في مستهل زيارته التي استمرت أسبوعا إلى الولاية.
ما حدث وصل بسرعة إلى ولد الشيخ الغزواني، الذي “غضب بشدة” من هذه الواقعة التي تعود أسبابها إلى حسابات شخصية قديمة بين الطرفين، ليأمر قيادة الجيش باعتقالهم على الفور، حيث نُقلا إلى مقر القيادة في نواكشوط للتحقيق معهما مع إبقائهما رهن الاعتقال لمدة 40 يوما.
وحسب مصادر “الصحيفة”، فإن ما جرى أثار ارتباكا كبيرا داخل مؤسسة الرئاسة، حيث أبان عن هشاشة تنظيمية واضحة وصراعات خطيرة، خصوصا وأن الأمر يتعلق بترتيب زيارة أولاها ولد الغزواني اهتماما كبيرا، في منطقة استراتيجية توجد على الحدود مع مالي المضطربة أمنيا.
