خلافات حول الناتو تثير جدلا غير مسبوق بإسبانيا حول سبتة ومليلية

admin17 يناير 2026آخر تحديث :
خلافات حول الناتو تثير جدلا غير مسبوق بإسبانيا حول سبتة ومليلية


أثار نقاش برلماني في إسبانيا جدلًا واسعًا بشأن موقع أوروبا داخل التحالفات الدولية، بعد أن طرح نواب من أحزاب يسارية وقومية تساؤلات مباشرة حول مصير سبتة ومليلية المحتلتين، في حال تقدّم المغرب بمطالب سيادية بشأنهما، في سياق التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

وجاء ذلك خلال جلسة عامة للكونغرس الإسباني، خُصصت لمساءلة وزير الشؤون الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، حول موقف مدريد من التدخل الأمريكي في فنزويلا، قبل أن يتوسع النقاش ليشمل ما اعتبره نواب هشاشة بعض الأراضي الأوروبية أمام ضغوط القوى الكبرى، والحاجة إلى إعادة تقييم طبيعة التحالفات الاستراتيجية الحالية.

وفي هذا السياق، اعتبر المتحدث باسم تحالف بيلدو، جون إينياريتو، أن الوضع القائم “كافكوي” (سوداوي وغريب وتسيطر عليه البيروقراطية)، في إشارة إلى تهديد عضو رئيسي في حلف شمال الأطلسي سلامة أراضي دولة حليفة مثل الدنمارك، مشددا على أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالتحرك بقدر أكبر من الاستقلالية لحماية مصالحه الخاصة، التي قد لا تتطابق مع توجهات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وطرح إينياريتو سؤالًا مباشرًا على وزير الخارجية الإسباني حول السيناريو المحتمل في حال سعى المغرب إلى ضم سبتة ومليلية المحتلتين، متسائلًا عمّا إذا كان حلف شمال الأطلسي سيتدخل في مثل هذه الحالة، وما إذا كان هذا الإطار العسكري يضمن فعلًا احترام سيادة الدول الأوروبية، بما فيها إسبانيا.

من جهتها، اعتبرت ماريبيل باكيرو، عن الحزب القومي الباسكي، أن الولايات المتحدة باتت تمثل أكبر خطر جيوسياسي دولي، موضحة أن اهتمام واشنطن ينصب حاليًا على السيطرة على المواد الخام وفتح مسارات تجارية جديدة في القطب الشمالي، ودعت في ظل ما وصفته بالنظام العالمي الجديد إلى بناء اتحاد أوروبي أقل تبعية في مجالي الدفاع والأمن.

بدورها، وصفت الأمينة العامة لحزب بوديموس، إيوني بيلارا، مشاركة إسبانيا في مهام أمنية بغرينلاند بأنها غير مجدية، مطالبة الحكومة باتخاذ خطوات لعزل الرئيس الأمريكي، من بينها إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية فوق التراب الإسباني، كما اعتبرت أن حلف شمال الأطلسي لم يعد يؤدي دوره.

وفي الاتجاه نفسه، انتقد النائب نيستور ريغو، عن الكتلة القومية الغاليسية، ما سماه الخضوع المهين لواشنطن، مقترحًا تنظيم استفتاء حول خروج إسبانيا من حلف شمال الأطلسي، فيما دعت آغيدا ميكو، عن حزب كومبروميس، إلى اتحاد أوروبي يتمتع بصوت مستقل في قضايا الأمن وقادر على مواجهة النزعات التوسعية.

وفي ختام النقاش، حذر أوغستين سانتوس، عن تحالف سومار، من الإمبريالية النيوكولونيالية للولايات المتحدة، مشيرًا إلى طموحاتها في جزر سفالبارد النرويجية، بينما أبرز غابرييل روفيان، عن اليسار الجمهوري الكتالوني، ما وصفه بالتناقض في إرسال قوات إلى أوكرانيا مقابل غياب نقاش مماثل حول الدفاع عن غرينلاند، باعتبارها إقليمًا أوروبيًا شريكًا وعضوًا في الحلف الأطلسي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق