المغرب نيوز

دخلت حيز التنفيذ.. هذه مستجدات تعويض ضحايا حوادث السير

دخلت حيز التنفيذ.. هذه مستجدات تعويض ضحايا حوادث السير


دخل القانون رقم 70.24، القاضي بتغيير وتتميم ظهير 2 أكتوبر 1984، المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير التي تتسبب فيها المركبات البرية ذات محرك (السيارات والدراجات النارية)، حيز التنفيذ بعد صدوره بالجريدة الرسمية، وهو قانون يوسع نطاق المستفيدين ويرفع تدريجيا قيمة التعويضات.

القانون الذي صدر بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.02، بتاريخ 22 يناير 2026، بعد المصادقة عليه بالبرلمان يأتي لتعديل إطار قانوني ظل ساريا لأكثر من أربعة عقود في مجال جبر الأضرار الناتجة عن حوادث السير، كما أنه يُدخل تعديلات وتتميمات على النظام الذي أرساه الظهير سالف الذكر.

ويتمثل أبرز مستجد يأتي به القانون الجديد في مراجعة سلم التعويضات، بهدف الرفع من المبالغ الممنوحة للضحايا. كما ركز الإصلاح بشكل خاص على الفئات الأكثر هشاشة وعرضة للمخاطر، ولاسيما مستعملي الدراجات النارية وثلاثية العجلات، إضافة إلى الأشخاص المنحدرين من أوساط محدودة الدخل.

كما تم توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الأبناء المكفولين، والزوج العاجز عن الإنفاق، والطلاب والمتدربين الذين لا يتوفرون على دخل قار، إضافة إلى إدراج مصاريف جديدة قابلة للاسترجاع مثل تكاليف إصلاح الأجهزة الطبية والتحاليل المرتبطة بالعاهات السابقة.

وفي هذا الصدد، يشمل توسيع نطاق المستفيدين أيضا الأشخاص الذين يواصلون دراستهم في التكوين المهني بعد الحصول على شهادة البكالوريا أو ما يعادلها، وصولا إلى التعليم العالي.

من جهة ثانية، تمت مراجعة الأجر المرجعي المعتمد في احتساب التعويضات نحو الزيادة، إذ انتقل من نحو 9.200 درهم إلى 14.000 درهم، مع إلزامية مراجعته كل ثلاث سنوات، مراعاة لتطورات كلفة المعيشة والتحولات الاقتصادية الراهنة.

وجدير بالذكر أن رفع الحد الأدنى للأجر المعتمد في احتساب التعويضات سيتم تدريجيا على خمس مراحل، بما يعني زيادة متوسطة تصل إلى 33,7 بالمئة عند بلوغ المرحلة النهائية.

ومن بين المستجدات البارزة أيضا، إقرار إمكانية طلب إعادة تقييم التعويض في حال تفاقم الحالة الصحية للضحية، إذ تستجيب هذه الإمكانية غير المسبوقة لإشكالية متكررة ترتبط بتطور المضاعفات الصحية أو ظهور آثار لاحقة بعد صرف التعويض الأولي.

وأخيراً، ألزم المشرّع سلوك مسطرة الصلح مع شركات التأمين قبل اللجوء إلى القضاء، مع ضبط الآجال والمساطر لتسريع صرف التعويضات، واعتماد نماذج موحدة للشواهد الطبية وخبرة مشتركة لضمان الفعالية والإنصاف.

كما سيتم، طبقا للقانون، تبسيط المساطر وتعزيز التسوية الودية، حيث تم الحافظ على الطابع الإلزامي للتسوية الودية، مع إعادة تنظيم مسطرتها بما يضمن مزيدا من الوضوح والفعالية. على أن يتم لاحقا اعتماد نماذج موحدة للشهادات الطبية بنص تنظيمي، مع تقليص الآجال لتسريع مسطرة التسوية الودية، فضلا عن إقرار إجراء خاص بالخبرة الطبية المشتركة.



Source link

Exit mobile version