قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن الحكومة لم تتوان منذ تنصيبها في تقديم كل أشكال الدعم اللازم للتخفيف من الصعوبات الظرفية التي مست الجسم المقاولاتي الوطني عبر إجراءات استعجالية وفورية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات الحكومية ساهمت في التخفيف من ارتفاع الأسعار وندرة المواد الأولية على الالتزامات التعاقدية للمقاولات في إطار الصفقات العمومية ضمانا لاستمرار نشاطها وقدراتها التنافسية واستكمالا للمشاريع المتعاقد بشأنها.
وأضاف أخنوش، في الجلسة الشهرية للأسئلة المخصصة للسياسة العامة، اليوم الإثنين، أن “المغرب جعل من تحسين مناخ الأعمال أولوية وطنية ووضع استراتيجيات كبرى ومتكاملة من أجل تشجيع النسيج الاقتصادي وتنويع محركات النمو”، مشيراً إلى أن “هذه الدينامية لم تقتصر على تحديث القطاعات الإنتاجية التقليدية بل استطاعت ترسيخ مكانة المملكة في المجالات الواعدة ومهن المستقبل”.
وتابع أن “الحكومة أعادت تنظيم المنظومة الاستثمارية ورفعت من قدراتها التنافسية ومنحت قضايا الاستثمار نفسا متقدماً لتمكينها من لعب أدوار طلائعية في إحداث التنمية وفق شراكة مسؤولة بين القطاع العام والخاص”.
وسجل رئيس الحكومة أن “الأسس الاقتصادية الصلبة التي تمكنت الحكومة والبرلمان من ترسيخها تشكل أرضية حقيقية لتحقيق الانتقال السوسيو-اقتصادي الحقيقي وتسريع وتيرة التنمية والنهوض بالاندماج الاقتصادي وتقديم أجوبة عملية على قضايا التشغيل”.
واعتبر المتحدث ذاته أن “التوجيه الأمثل للاستثمارات العمومية وتلبية حاجيات المجتمع لم تنحصر فقط في تدابير ظرفية أو محاولات إيجاد حلول مؤقتة بل هي إصلاحات مبنية على قناعات سياسية واضحة ورغبة حكومية جادة في إحداث التغييرات الجذرية والمستدامة”.
وفي هذا الصدد، أشار المسؤول الحكومي ذاته إلى أن “التحولات التي يعرفها سوق الشغل ودينامية المقاولات الوطنية دليل على مدى الانخراط الحكومي في تحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف الاقتصادي لاسيما في صفوف الشباب والنساء”.
وسجل أخنوش أن “الحكومة منذ تنصيبها وضعت خطة متكاملة للمقاولة المغربية مانحة اهتمام غير مسبوق للنسيج المقاولاتي المغربي الوطني تزاوج بين تدعيم القدرات الذاتية للمقاولة مع تحسين بيئتها الخارجية”.
وأوضح رئيس الحكومة أن “الدولة تحملت مجهودات مالية كبيرة لاسترداد متأخرات الضريبة على القيمة المضافة لصالح المقاولات التي هي في وضعية صعبة والتي بلغت إلى حدود اليوم 78 مليار درهم”، مبرزاً أن “هذه الإجراءات أنعشت خزينة المقاولات وحافظت على توازناتها المالية”.
وأحال المتحدث ذاته على قانون آجال الأداء الذي غير حياة المقاولة الصغيرة ووضع النظام المتعلق بتتبعها مما عزز الشفافية بين الفاعلين الاقتصاديين ومراقبة مدى احترام المقاولات الكبرى لآجال أداء مستحقاتها.
وأشار المصدر عينه إلى أن الحكومة عملت على استراتيجية وطنية شاملة لتشجيع وتنمية الاستثمار تلتقي في مجملها حول وضع نماذج حديثة للدعم وتوفير بيئة شفافة في وجه المستثمرين مع تحريك عجلة الاقتصاد مع استهداف دقيق للقطاعات ذات العلاقة ذات الأولوية.
وبلغة الأرقام، أورد أخنوش أن اللجنة الوطنية للاستثمار، ومنذ دخول الميثاق الوطني للاستثمار في مارس 2023، عقدت 9 اجتماعات، صادقت من خلالها على 250 مشروع استثماري بقيمة إجمالية تصل 404 مليار درهم ما سيمكن من خلق 179 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشرة.
وبين رئيس الحكومة أن هذه الحصيلة توزعت على 49 إقليم وعمالة و34 قطاع اقتصادياً متنوعاً في مجال السياحة والصناعة الغدائية وصناعة السيارات بالإضافة إلى مجالات لا تقل أهمية كالطاقة والصيدلة ومواد البناء والصحة والنقل.
وأوضح أخنوش أن “الحكومة تشتغل على خارطة طريق حكومية من أجل دعم التنافسية الوطنية، مبرزاً أنه تم إطلاق 98 في المئة من المبادرات والمشاريع بنسبة إنجاز بلغت 63 في المئة مع العمل على إنهاء المبادرات المتبقية خلال سنة 2026.
