المغرب نيوز

دعم التعاونيات النسائية وتسهيل تصدير منتجاتها عبر اتفاقية شاملة

دعم التعاونيات النسائية وتسهيل تصدير منتجاتها عبر اتفاقية شاملة


وقّع لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ونعيمة بنيحى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وعمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، وطارق صديق، مدير دار الصانع، اتفاقية إطار للشراكة والتعاون تهدف إلى تنسيق الجهود وتطوير برامج مشتركة لتحسين ظروف الإنتاج داخل التعاونيات النسائية، وتعزيز قدراتها التسويقية وتقوية قابليتها للولوج إلى الأسواق الخارجية.

وجاء توقيع الاتفاقية بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية التحسيسية الثالثة والعشرون لوقف العنف ضد النساء، حول موضوع: “من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة”، والتي تنظمها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتسعى الاتفاقية إلى دعم التمكين الاقتصادي للنساء عبر تحسين قدرات التعاونيات النسائية وتوسيع قنوات تسويق منتجاتها على المستوى الوطني، والمساهمة في تعزيز تنافسية منتجات التعاونيات داخل السوق الوطنية، ودعم الترويج لها عبر المعارض الوطنية والأنشطة التسويقية المختلفة، إضافة إلى تطوير قنوات تسويق رقمية وطنية. كما تهدف إلى تعزيز قابلية منتجات التعاونيات النسائية للتصدير عبر تحسين جودتها وتكييفها مع المعايير الدولية ومتطلبات الأسواق الخارجية، وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية من خلال إدماجها ضمن برامج تشجيع الصادرات، وتقوية القدرات التنافسية للتعاونيات في مجالات التسويق الدولي، والتغليف، وشروط المطابقة، وتسعير المنتجات الموجهة للتصدير.

وستُمكّن الاتفاقية التعاونيات النسائية من الولوج إلى المعلومات التجارية الدولية والفرص التصديرية عبر المنصات والآليات التي توفرها كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، وتشجيع المشاركة المنتظمة في المعارض والصالونات الاقتصادية الدولية لتمكينها من التعرف على الأسواق وإبرام شراكات تجارية، وتعزيز انخراطها في برامج الرقمنة التجارية، لا سيما المنصات الإلكترونية الموجهة للتصدير. كما تسعى إلى رفع قيمة الصادرات الوطنية من المنتجات الحرفية والمجالية عبر إدماج منتجات التعاونيات ضمن سلاسل القيمة المخصصة للتسويق الخارجي، وتثمين الإنتاج النسائي المغربي على المستوى الدولي في إطار علامة “صنع في المغرب” والبرامج الوطنية للترويج التجاري.

وتأتي هذه الاتفاقية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز مساهمته في مواجهة التحديات الوطنية التنموية اقتصادياً واجتماعياً وترابياً، وتطوير دوره في النسيج الاقتصادي الوطني. كما تندرج ضمن البرنامج الحكومي 2021-2026، الذي يولي أهمية قصوى للاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة حقيقية للتنمية، واستناداً إلى خلاصات النموذج التنموي، التي تدعو إلى إطلاق دينامية تدعم بروز اقتصاد اجتماعي تضامني جديد، حاضن للمبادرات المقاولاتية المنتجة وقطاع اقتصادي قائم الذات.

وخلال كلمة له بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية التحسيسية، أوضح لحسن السعدي أن الاستقلال الاقتصادي للمرأة يُعد من العوامل الرئيسية للحد من الأوضاع الهشة التي تؤدي إلى تفشي ظاهرة العنف ضدها. وأضاف أن قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يعد من أهم القطاعات الوطنية التي تساهم بفعالية في ترسيخ مبادئ المساواة والإنصاف والتضامن، ومنح فرص النهوض بالوضع الاقتصادي للمرأة وتحقيق استقلالها الذاتي، والرفع من مكانتها الاجتماعية، خاصة في الوسطين القروي وشبه الحضري، وذلك عبر توفير الإمكانيات لولوج الأنشطة المدرة للدخل وخلق الثروات وإحداث فرص الشغل، وتحسين مستوى الدخل والخدمات في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية من صناعة تقليدية وفلاحة وصيد بحري وسياحة تضامنية وغيرها.

كما أشار إلى أن المرأة تشكل نسبة وازنة من الحرفيين والحرفيات ومن عضوات منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من تعاونيات وجمعيات وتعاضديات ومقاولات اجتماعية.

وتستهدف الحملة الوطنية التحسيسية لوقف العنف ضد النساء الوقوف على المظاهر التمييزية في القوانين الوطنية، وخلق نقاش عمومي تشاركي يدفع نحو تحقيق تشريعات منصفة، واقتراح توصيات عملية وملائمة لمراجعة القوانين ذات الصلة، وفق مقاربة حقوقية تحترم النوع الاجتماعي.



Source link

Exit mobile version