قال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن الدعم الموجّه للفلاحين هو دعم غير مسبوق، موضحاً أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إقرار دعم مباشر لفائدة الفلاحين ومربي الماشية.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية اليوم الخميس، أن هذا الدعم يُصرف بشكل مباشر، ويهدف إلى إعادة تشكيل القطيع الوطني الذي عرف، بفعل مجموعة من العوامل، نقصاً كبيراً. وأضاف أن الحكومة، وبتوجيهات من الملك، اختارت هذه المرة ألا تعتمد على الآليات التقليدية المعروفة، بل أن توجّه دعماً مباشراً للفلاحين ومربي الماشية.
وأشار إلى أن الغلاف المالي الإجمالي المخصص لهذا الدعم، في شطريه الأول والثاني، يبلغ 12.8 مليار درهم، موضحاً أن الشطر الأول وحده تبلغ قيمته 6 مليارات درهم، ويُخصص عبر محاور متعددة، من بينها دعم مالي مباشر لفائدة مربي الماشية من أجل اقتناء الأعلاف الموجهة لتغذية القطيع الوطني، ودعم مالي مباشر للحفاظ على الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، والتخفيف من ديون مربي الماشية بشراكة مع مؤسسة القرض الفلاحي، وتنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني.
وأكد بايتاس أنه تم الشروع منذ بداية شهر نونبر الجاري في صرف الدعم الخاص باقتناء الأعلاف، كما بدأ صرف الشطر الأول من الدعم الموجه للحفاظ على الأغنام والماعز، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين بلغ إلى حدود اليوم 580 ألف مستفيد، أي ما يعادل 48% من مجموع الكسابة المحصيين، وقد توصل هؤلاء بما يناهز 2.42 مليار درهم، فيما ستستمر عملية صرف الدعم إلى حين استفادة جميع المربين المحصيين.
دعم المقاولات الصغرى
وبخصوص دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه تم إعطاء الانطلاقة الفعلية للبرنامج بمدينة الراشيدية، يوم الثلاثاء الماضي، موضحاً أن هذا المشروع يُعد من الآليات الأساسية التي جاء بها الميثاق الجديد للاستثمار.
وأوضح بايتاس أن القرارات التنظيمية الخاصة بهذا النظام تشكل حلقة أساسية ضمن مسار تنزيل ميثاق الاستثمار، مشيراً إلى أن التنفيذ يتم وفق مقاربة ترابية متوازنة تهدف إلى تحقيق توزيع منصف للاستثمارات عبر مختلف جهات المملكة.
وأشار إلى أن النظام يستهدف المشاريع التي يتراوح مبلغ استثمارها الإجمالي بين مليون و50 مليون درهم، ولا يتجاوز رقم معاملاتها السنوي 200 مليون درهم، مع اشتراط تمويل ذاتي بنسبة لا تقل عن 10% من مبلغ الاستثمار الإجمالي، وأن تُنجز هذه المشاريع في فروع الأنشطة المؤهلة، خصوصاً تلك المرتبطة بخلق فرص الشغل.
وبيّن الوزير أن هذا النظام صُمم خصيصاً لدعم فئة الشباب وحاملي المشاريع، من خلال تقديم تحفيزات مالية تشمل ثلاث منح استثمارية: منحة لإحداث مناصب شغل قارة، تستهدف تشجيع دينامية التشغيل، ومنحة ترابية تُوزع حسب المناطق وفق القرار الصادر عن رئيس الحكومة بتنسيق مع وزارة الداخلية، حيث تستفيد بعض الجهات من تحفيز بنسبة 15% وأخرى بنسبة 10%، ومنحة موجهة للأنشطة ذات الأولوية، وتشمل القطاعات الواعدة ومهن المستقبل.
وأضاف بايتاس أن نسبة الدعم الإجمالية يمكن أن تصل إلى 30% من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، مع إمكانية الاستفادة الموازية من منح الجهات، التي تتيح بدورها برامج دعم إضافية.
وشدد على أن حكامة هذا النظام ستُسند إلى المراكز الجهوية للاستثمار، باعتبارها الفاعل الأقرب ميدانياً، والأكثر دراية بمؤهلات كل جهة، وبالعوائق التي قد تواجه تنفيذ هذا الورش، مما سيمكن من ضمان تدبير ناجع وفعّال للدعم على المستوى الجهوي.
