دعوات لتوفير الرعاية الصحية للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالسيدا بالمغرب

admin11 ديسمبر 2025آخر تحديث :
دعوات لتوفير الرعاية الصحية للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالسيدا بالمغرب


دعا مشاركون في ورشة، نظمت أمس الأربعاء بالدار البيضاء، إلى تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية للفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (السيدا) و مكافحة العنف بشتى أنواعه على صعيد جهة الدارالبيضاء-سطات.

وأكد المتدخلون، خلال هذا اللقاء المنظم من طرف اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء–سطات بشراكة مع جمعية محاربة السيدا تحت شعار “جميعا من أجل جهة بدون العنف وبدون سيدا”، أن برنامج “مدينة خالية من السيدا”، المدعوم من قبل منظمة الأمم المتحدة، يهدف إلى توسيع فرص الوصول إلى الرعاية الصحية، والحد من الوصم، وتعزيز قدرات الأنظمة الصحية لضمان حماية الفئات الأكثر عرضة للعدوى.

كما شددوا على ضرورة تنسيق الجهود بين السلطات المحلية والمراكز الصحية والجمعيات المدنية لتقديم خدمات صحية شاملة تراعي حقوق الإنسان وتستجيب لاحتياجات الفئات الهشة، مشيرين إلى أن المغرب يسجل نحو 23 ألف شخص متعايش مع الفيروس، وأن أكثر من ثلثي الإصابات الجديدة تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج بسبب الوصم الاجتماعي محدودية الخدمات الصحية المهيأة لتلبية احتياجاتهم الخاصة.

وأكدوا على أهمية تعزيز الجهود لمناهضة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات، بما يشمل العنف الجسدي، النفسي، الاقتصادي، والرقمي، وكذا تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية، وتحسين آليات الوقاية والتكفل بالضحايا، مع التركيز على حملات التوعية والتحسيس المجتمعي للتصدي للوصم والتمييز، بما يضمن حماية فعّالة وشاملة لكل النساء والفتيات.

وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الدار البيضاء-سطات، السعدية وضاح، أن هذا اللقاء، المنظم في إطار الأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء واليوم العالمي لحقوق الإنسان، يأتي لتعزيز التعبئة الجماعية للتصدي لكل أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، لاسيما في ظل تنامي العنف الرقمي الذي بات يشكل “جائحة صامتة” تطال النساء والفتيات.

وأضافت أن معطيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان تشير إلى تعرض أكثر من 1,5 مليون امرأة في المغرب للعنف الرقمي، وهو ما يستدعي مضاعفة جهود التحسيس والحماية والمساءلة، موضحة أن ربط مكافحة العنف ضد النساء بمحاربة الوصم المرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية يأتي انسجاما مع مقاربة حقوقية شمولية تُعلي من قيم الكرامة والحق في الصحة والحياة الآمنة.

وذكرت بأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عيّن نقاط ارتكاز جهوية خضعت لتكوينات متخصصة من أجل مرافقة الأشخاص المتعايشين مع الفيروس والتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجمعيات المدنية لتعزيز حقوق هذه الفئات الهشة.

من جابنها، أكدت رئيسة فرع جمعية محاربة السيدا بالدار البيضاء، نورة مجاد، أن هذه الورشة تشكل مناسبة لبلورة رؤية مشتركة تُدمج بين مناهضة العنف ومحاربة الوصم، والدفع بشراكات فعالة مع المؤسسات والفاعلين المحليين من أجل جعل جهة الدار البيضاء–سطات نموذجا في حماية النساء والفتيات، وضمان الولوج المتكافئ للحقوق الأساسية.

وأكدت أن فيروس “السيدا” لا زال يمثل تحديا صحيا كبيرا، خصوصا لدى الفئات الأكثر عرضة للعدوى،داعية إلى ضرورة تعزيز برامج الوقاية والفحص المبكر، وتوسيع فرص الوصول إلى العلاج، إلى جانب مكافحة الوصم الاجتماعي الذي يعيق التمتع بحقوق المتعايشين مع الفيروس في الرعاية الصحية والدعم النفسي.

وشددت على أن دمج هذه الجهود ضمن سياسات الصحة العامة يساهم في الحد من انتشار الفيروس وتحقيق أهداف برنامج “مدينة خالية من السيدا”، مشيرة إلى التزام الجمعية تجاه تنفيذ التوصيات والانخراط في كل المبادرات الرامية إلى ترسيخ مجتمع خالٍ من العنف والتمييز.

وسلطت باقي مداخلات اللقاء الضوء على أهمية وضع خطة عمل سنوية تستهدف الفئات الأكثر عرضة للإصابة، ودمج مبادرات مكافحة السيدا ضمن خطط التنمية المحلية، وكذا إحداث لجنة متابعة لتفعيل التوصيات ومتابعة تنفيذها.

وتركز النقاش في هذه الورشة ، التي عرفت مشاركة خبراء وممثلي منظمات المجتمع المدني، على بلورة رؤية مشتركة لتعزيز الخدمات الصحية وتوفير بيئة داعمة للفئات الأكثر هشاشة، فضلا عن معالجة التحديات المرتبطة بالوصم الاجتماعي والقوانين العقابية، بما يضمن تحويل مفهوم “مدينة خالية من السيدا” إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الصحة العامة وحقوق الإنسان.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق