أعلن راشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن انطلاق أشغال المؤتمر، عشية اليوم السبت، بمدينة الجديدة، بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني.
وشهدت الجلسة الافتتاحية لحظات مؤثرة، حيث ذرف رئيس الحزب، عزيز أخنوش، الدموع متأثراً بحجم الاستقبال والترحيب الذي حظي به من طرف المؤتمرين داخل قاعة المؤتمر، في مشهد طبعته شعارات داعمة من قبيل: “أغراس أغراس عزيز يا ولد الناس” و“عزيز ارتاح ارتاح سنواصل المسار”.
ويأتي هذا المؤتمر في سياق استثنائي، حيث يوشك عزيز أخنوش على تسليم رئاسة الحزب لمحمد شوكي، عضو المكتب السياسي ورئيس الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، بعد قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس التنظيم.
وتعقد أشغال المؤتمر الاستثنائي بحضور أعضاء المكتب السياسي، وبرلمانيي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، إلى جانب وزراء الحزب وعدد كبير من المؤتمرين يتجاوز عددهم 2500 مؤتمرا ومؤتمرة.
وأشار الطالبي إلى غياب عدد من أعضاء الحزب عن المؤتمر بسبب تواجدهم إلى جانب المواطنين المتضررين من الفيضانات، معلناً تضامن المؤتمرين مع ضحايا هذه الكارثة. كما عبّر عن شكره وامتنانه للملك محمد السادس على تعليماته للسلطات المختصة من أجل الوقوف إلى جانب المتضررين، مؤكداً أن هذه المحنة سيتم تجاوزها، وأن “الخير في الطريق”.
وافتُتحت أشغال المؤتمر بعرض فيلم وثائقي يوثق لحظة صدمة أعضاء الحزب وتفاجئهم بقرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة، واصفين ذلك بـ“اللحظة المؤلمة” التي شكلت منعطفاً في مسار الحزب.
كما أشار الفيلم إلى إسهامات عزيز أخنوش والأدوار البارزة التي لعبها في بناء مؤسسات وهياكل الحزب، وإحداث التنظيمات الموازية، خاصة للشباب والمرأة، ما جعل الحزب فاعلا في المشهد السياسي الأمر الذي مكنه من الظفر بالمرتبة الأولى في انتخابات 2021.
كما لفت الفيلم لمبادرات الإنصات التي أطلقها الحزب تحت رئاسة عزيز أخنوش، بدؤا من إطلاق “مسار الثقة” و”100 يوم 100 مدينة”، وصولا إلى محطات “مسار الإنجاز”، إذ اعتبر المتدخلون أن الحزب بصم على محطات إبداعية مهمة أعطت الكلمة للمواطنين.
