المغرب نيوز

دوبوي: التجذر الإفريقي للمغرب خيار استراتيجي

دوبوي: التجذر الإفريقي للمغرب خيار استراتيجي


أكد أستاذ الجيوسياسة بالجامعة الكاثوليكية في ليل، إيمانويل دوبوي، أن التجذر الإفريقي للمغرب، تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، يشكل خيارا استراتيجيا وإنسانيا وحضاريا عميقا.

وأوضح دوبوي، وهو أيضا رئيس معهد الاستشراف والأمن بأوروبا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التنظيم الناجح لكأس إفريقيا للأمم أبرز أن هذا الخيار، الذي تم اعتماده تحت قيادة الملك، ليس ظرفيا ولا مناسباتيا، مبرزا في هذا السياق الأهمية التي يوليها المغرب للرياضة، في مختلف أبعادها، كرافعة مجتمعية واقتصادية وجيوسياسية، حاملة لقيم كبرى.

وسجل المحلل السياسي الفرنسي، من جهة أخرى، “التنظيم المحكم” الذي أبانت عنه المملكة خلال هذه الدورة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم، معتبرا أن “كل شيء كان في مستوى عال مما كان منتظرا”.

وأضاف أن هذا الحدث الكروي القاري جرى في ظروف أمنية وتنظيمية مضبوطة، واستفاد من تغطية إعلامية واسعة وحماس شعبي كبير، سواء داخل الملاعب أو أمام الشاشات، مبرزا أن ذلك يعكس أيضا نجاح المغرب في مجال تعزيز صورته الوطنية وإشعاع هذه التظاهرة إلى ما يتجاوز بعدها الرياضي الصرف.

وأشار دوبوي، في هذا السياق، إلى كثافة الرعاية المصاحبة للتظاهرة، وتعبئة ما يقارب 3000 صحافي أجنبي لتغطية هذا الحدث، الذي جرى نقله عبر عدد كبير من وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم.

كما اعتبر أن نجاح تنظيم كأس إفريقيا للأمم بالمغرب أكد جاهزية القارة الإفريقية لاحتضان تظاهرات كبرى ذات إشعاع عالمي في أفق سنة 2030، على المستويات الرياضية والاقتصادية والجيوسياسية.

وأبرز، من جانب آخر، أن هذه الدورة من كأس إفريقيا للأمم أظهرت أن الأمر يتعلق بمنافسة تحملها فئة الشباب وتغذيها روح الفخر الوطني، مشيدا بحسن الاستقبال الذي خصص للمنتخبات الإفريقية، ما جعل من هذه التظاهرة “رمزا للوحدة والتماسك الإفريقي”.

وخلص المحلل السياسي الفرنسي إلى أن هذه المنافسة الرياضية القارية الكبرى كانت، بالأساس، “فضاء جامعا لقيم الإفريقية والوحدة الإفريقية، كما يتحدث عنها الملك، وأكدت أن نموذج تجسيد قيم المغرب عبر الرياضة يتجاوز حدود الملاعب والحدود الجغرافية”.



Source link

Exit mobile version