زنقة 20 ا الرباط
أثارت الدورة العادية لشهر أكتوبر 2025 للمجلس الجماعي لسلا، التي انعقدت أمس الثلاثاء 7 أكتوبر برئاسة عمر السنتيسي، موجة من الانتقادات بسبب ما اعتبره كثيرون غياب أي برامج تنموية حقيقية لفائدة المواطنين، والاكتفاء بنقط مالية وإدارية لا تلبي حاجيات المدينة الأساسية.
وقد جاء جدول أعمال الدورة، الذي تضمن حضور ممثلين عن شركة “الرباط الجهة للتنقل” وعدد من المواطنين، مركزاً على المصادقة على اتفاقيات دعم مالي سنوي لجمعيات وأندية رياضية مرتبطة بالجمعية السلاوية، إضافة إلى مجموعة من الإجراءات الإدارية والمالية، في حين لم تتطرق الدورة إلى أي مشاريع تنموية عاجلة مثل صيانة وتأهيل الشوارع الرئيسية، سد الحفر المنتشرة في المدينة، أو برامج لتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية للساكنة.
وتضمن جدول الأعمال، على سبيل المثال لا الحصر، مصادقة المجلس على مشاريع تهيئة مسارات حافلات BHNS، اتفاقيات شراكة مالية مع أندية كرة القدم وكرة اليد والكرة الطائرة، ملحقات اتفاقيات لإنشاء المجازر البلدية، إضافة إلى تحويلات مالية وإجراءات تتعلق بالمرافق الجماعية، وهو ما اعتبره مراقبون تركيزاً على ضخ الأموال العامة في أندية وجمعيات تواجه مشاكل في التدبير الإداري بدلاً من الاستثمار في حاجيات المواطنين الأساسية.
وفي سياق النقاش حول الغياب المتكرر لبعض الأعضاء، وافق المجلس على معاينة إقالة عضو، فيما تم قبول اعتذار عضوة أخرى، وهو ما سلط الضوء على اختلالات في إدارة المجلس وأهمية إعادة النظر في مستوى الانضباط والمسؤولية لدى أعضائه.
وبالرغم من الأهمية الشكلية لبعض النقاط المدرجة، مثل الدراسة المتعلقة بالاستعمال التعديلي لمشاريع التعاون الدولي أو بيع بعض الممتلكات الجماعية، إلا أن الدورة لم تقدم حلولا عملية للمواطنين الذين يعانون يومياً من مشاكل حقيقية في شوارع المدينة، البنية التحتية، والنقل العمومي، ما جعلها تصنف من قبل عدد من الفاعلين المدنيين ووسائل الإعلام المحلية بأنها “دورة فارغة بلا رؤية تنموية حقيقية”.
