دوريات عسكرية في مدينة سبتة المحتلة تتزامن مع جدل إسباني حول دعوة أمريكية لاستلهام “المسيرة الخضراء”.. لـ”تحرير المدينة”

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
دوريات عسكرية في مدينة سبتة المحتلة تتزامن مع جدل إسباني حول دعوة أمريكية لاستلهام “المسيرة الخضراء”.. لـ”تحرير المدينة”


أعادت تحركات عسكرية إسبانية في المجال الخارجي لمدينة سبتة، بالتزامن مع جدل سياسي وإعلامي أثاره مقال تحليلي أمريكي حول مستقبل المدينتين المحتلتين، تسليط الضوء مجددا على أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية. 

فقد أعلنت هيئة الأركان العامة للدفاع الإسباني أمس الأربعاء تنفيذ وحدات من “المجموعة التكتيكية سبتة” دوريات ميدانية باستخدام آليات مدرعة في الشريط الخارجي للمدينة، في إطار ماوصفته بعمليات الحضور والمراقبة والردع التي تدخل ضمن مهام اعتيادية للقوات المسلحة.

وبحسب المعطيات المتاحة، شملت هذه الدوريات المجال الممتد خارج النسيج الحضري لسبتة، والمتصل مباشرة بـ”الحدود” مع المغرب، خاصة في محيط مناطق بنزو والترخال والمرتفعات الجبلية المحيطة بالسياج الفاصل، حيث تعد هذه المنطقة من أكثر المجالات حساسية من الناحية الأمنية والعسكرية، بالنظر إلى طبيعة تضاريسها المتنوعة وقربها المباشر من الحدود، وهو ما يجعلها مجالا رئيسيا لمراقبة الوضع الميداني وتعزيز الجاهزية العملياتية للوحدات المنتشرة.

وتشير المعطيات الرسمية الإسبانية إلى أن هذه التحركات تهدف إلى رصد أي تحركات غير اعتيادية في محيط الحدود، والحفاظ على حضور ردعي في النقاط التي تعتبرها مدريد حساسة، إلى جانب تحسين المعرفة الميدانية للقوات المنتشرة، كما تندرج هذه الأنشطة ضمن ما تصفه السلطات الإسبانية بالمهام الدائمة المرتبطة بالمراقبة واليقظة العملياتية، خاصة في منطقة تعتبرها إسبانيا إحدى “حدود الاتحاد الأوروبي البرية في القارة الإفريقية”.

ويأتي هذا التحرك العسكري في سياق تفاعل سياسي وإعلامي داخل إسبانيا عقب مقال تحليلي للباحث الأمريكي مايكل روبن، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، دعا فيه إلى استلهام تجربة “المسيرة الخضراء” لتنظيم تحرك مدني سلمي نحو سبتة ومليلية بهدف استعادتهما إلى السيادة المغربية، وهو المقال، الذي أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، بالنظر إلى صدوره عن شخصية توصف بقربها من دوائر التفكير الاستراتيجي في واشنطن.

واستحضر روبن في تحليله المنشور عبر منتدى الشرق الأوسط، رمزية المسيرة الخضراء لسنة 1975، معتبرا أن النهج القائم على الحشد المدني السلمي يمكن أن يُعاد توظيفه في ملف المدينتين المحتلتين، كما وجّه رسالة إلى الحكومة الإسبانية دعا فيها إلى ترجمة مواقفها المعلنة المناهضة للاستعمار إلى إجراءات عملية، من بينها إنهاء الوجود الإسباني في شمال إفريقيا. 

وفي المقابل، تباينت ردود الفعل داخل إسبانيا بين من اعتبر تصريحات الباحث الأمريكي استفزازية وتمس بالسيادة الوطنية، وبين من رأى أنها مجرد قراءة تحليلية لا تعكس بالضرورة موقفا رسميا للولايات المتحدة، وإن كانت تعكس نقاشا متناميا داخل بعض دوائر التفكير الغربية حول القضايا العالقة في المنطقة.

ويتزامن هذا النقاش مع سياق يتسم بتوازن في العلاقات المغربية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، وهو ما ساهم في تهدئة التوتر بين البلدين وتعزيز التغاون في العديد من المجالات .



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق