ذاكرة بوعبيد (1).. “إيكس ليبان” بعيون المفاوض الوطني: شكوك البداية وامتحان النوايا

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
ذاكرة بوعبيد (1).. “إيكس ليبان” بعيون المفاوض الوطني: شكوك البداية وامتحان النوايا


“عودة محمد الخامس إلى اعتلاء عرشه يمثل لحزبنا، كما للشعب المغربي برمته، شرطاً مبدئياً لإعادة الثقة إلى العلاقات المستقبلية بين المغرب وفرنسا”، يتحدث عبد الرحيم بوعبيد، مخاطبا الوفود المشاركة في مؤتمر “إيكس ليبان”، في غشت عام 1955، الذي سبق بشهور نهاية عهد معاهدة فاس، في 2 مارس 1956، بإعلان استقلال المغرب عن الحماية الفرنسية. كلمات بوعبيد للمفاوضين الفرنسيين المشاركين في المؤتمر الشهير نقرأها ضمن سطور مذكرات الزعيم الوطني، المدونة في مؤلف “شهادات وتأملات”.

إن الحديث عن “إيكس ليبان” يحيل لدى عموم المغاربة على فكرة شبه راسخة في المخيال الجمعي المغربي على أنها مفاوضات لـ”المساومة على استقلال مزيف” أو “تفاوض وهمي بين المغرب وفرنسا”، وأكثر من ذلك، من يراها “تسليماً لكنوز الثروات الطبيعية للمستعمر قبل انصرافه”. غير أن مراجعة مذكرات من حضروا المؤتمر في مدينة “إيكس ليبان” الفرنسية صيف 1955، قد تزيل بعض الغموض المحيط بهذا الحدث الراسخ في التاريخ المغربي.

واختارت جريدة “مدار21” الإلكترونية، خلال شهر رمضان الجاري، فتح صفحات مذكرات السياسي البارز والزعيم الاتحادي، عبد الرحيم بوعبيد (شهادات وتأملات)، الموثقة لحقب تاريخية حاسمة خلال مرحلة نهاية الحماية الفرنسية بالمغرب، والتفاصيل السياسية للعقود الأولى لبناء الدولة المغربية الحديثة.

وفي أولى حلقات هذه السلسلة الرمضانية، ننتقي شهادت بوعبيد على مؤتمر “إيكس ليبان”، الذي استمر لـ5 أيام (22 إلى 27 غشت سنة 1955).

مخاض “إيكس ليبان” وارتباك الفرنسيين

يستعيد عبد الرحيم بوعبيد تفاصيل اللقاء الفرنسي-المغربي الذي انعقد في إيكس ليبان بين 22 و27 غشت 1955، بسرده مخاض اختيار مكانه الذي لم يكن وليد الصدفة أو دون ترتيب مسبق. فقد كان مقرراً أن يُعقد في نيس حيث يقضي الجنرال كوينغ (جنرال فرنسي ووزير الدفاع في حكومة إدغار فور) عطلته، قبل أن يُحسم الأمر لصالح مدينة يقصدها أنطوان بيناي (وزير خارجية الحكومة الفرنسية في عهد انعقاد مؤتمر أيكس ليبان 1955) بغرض الاستشفاء.

وهكذا، يوضح بوعبيد، احتضنت “مدينة المياه” لقاءً كان إشراك وزير الشؤون الخارجية فيه أساسياً، لأن مستقبل حكومة إدغار فور (رئيس الحكومة الفرنسية خلال فترة انعقاد مؤتمر إيكس ليبان) كان معلقاً على مخرجاته.

ومن هذا المعطى، ينتقل بوعبيد إلى إبراز أجواء التوجس والاختلاف التي طبعت مواقف الفرنسيين، متوقفاً عند معارضة غرانفال (غيلبير غرانفال وهو المقيم العام الفرنسي في المغرب إلى حدود 29 غشت 1955) للمؤتمر، لاعتباره أن التئام هذا المؤتمر يسيئ لصلاحياته وسلطته كمقيم عام، ليظل، وفق شهادة الوطني، متشبثاً بالرفض رغم إلحاح رئيس الحكومة، وإن تولى بنفسه توجيه الدعوات إلى الأحزاب السياسية (حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال) والأعيان المدعويين للمشاركة في المؤتمر والتيارات الفرنسية المختلفة.

وفي سياق متصل، يسرد بوعبيد واقعة استقبال محمد اليزيدي والمهدي بن بركة في الرباط يوم 19 غشت من طرف غرانفال. يحكي في مذكراته أنهما واجها مقيماً عاماً قلقاً، حاول إخفاء جاهداً اضطرابه. فقد أقر بعدم اقتناعه بجدوى اللقاء، وعجز عن تحديد أهدافه أو جدول أعماله أو كيفية تنظيمه، ما عكس، بحسب بوعبيد، حالة من التردد والشرود في أعلى هرم الإدارة الاستعمارية.

وفي قراءته السياسية لتخبط الفرنسيين عند التحضير للمؤتمر، يوضح بوعبيد أنه كان حينها في العاصمة الفرنسية باريس، حيث خلص إلى أن فشل ابن عرفة في تشكيل حكومة “تمثيلية” دفع لجنة التنسيق لشمال إفريقيا إلى استخلاص الدروس.

ومن ثم، كان لا بد من إدخال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي إلى “المأزق المغربي” وإتاحة الفرصة له، لأول مرة، للاجتماع بممثلي الحركة الوطنية، في لقاء وُصف بطابع بيداغوجي، وهو ما جرى إبلاغه، هاتفياً، إلى اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.

نشارك أم نقاطع؟ زعماء الاستقلال ينقسمون

وعند الانتقال إلى موقف حزب الاستقلال، يرسم بوعبيد صورة لحالة التردد التي سادت بين قيادته. فبين من رأى في المؤتمر مسخرة سياسية، ومن اعتبر المشاركة خياراً تكتيكياً، انقسمت الآراء.

وتبين ذاكرة بوعبيد أن رأياً اكتسب دعماً متزايداً بين الاستقلاليين وهو أن المقاطعة الكلية تنطوي على مخاطر جسيمة، إذ قد تفسح المجال لمناورات الخصوم أو لفرض “الرجل الثالث” (استراتيجية استعمارية فرنسية لاختيار شخصية تقود المغرب غير السلطان محمد الخامس المنفي حينها وغير أحد وجود الحركة الوطنية بغرض تكريس النفوذ الفرنسي، والتي جسدها شخصية “ابن عرفة”)، مع التخوف من انخراط شخصيات معزولة (مثل بن مبارك البكاي الهبيل) عن الحزب في ترتيبات سياسية غير محسوبة، في حالة مقاطعة أشغال مؤتمر “إيكس ليبان”.

ومن هذا المنطلق، يبرز بوعبيد أن كفة المشاركة رُجِّحت، لا لقناعتها أو قوتها بذاتها، بل لاعتبارها أقل الضررين بين المشاركة المقاطعة والامتناع. غير أن هذه المشاركة، كما يوضح، كانت مشروطة بإعلان مواقف واضحة، من شأنها استمالة بعض الأعيان والمعتدلين نحو قضية العرش، وقطع الطريق أمام الحلول الالتفافية وفي مقدمتها حل “الرجل الثالث”، إلى تمكين المشاركة في “إيكس ليبان”  قيادات حزب الاستقلال من أن الاستقبال لأول مرة كوفدٍ رسميٍ تستقبله الحكومة الفرنسية بعدما كانت تعتبرهم “حزباً متطرفاً”، يواصل بوعبيد إبراز إيجابية المشاركة في المؤتمر.

وفي مقابل هذه المكاسب المحتملة، لا يغفل بوعبيد الإشارة إلى السلبية الكبرى، المتمثلة في الظهور وكأن الحزب يزكي تمثيلية جميع الأطراف المدعوة، بما في ذلك الأعيان الموالين للمخزن القديم، وهو ما كان ينذر بالتورط في تباين حاد حول قضية العرش وجوهر الأزمة السياسية المغربية.

ومن هذا المنطلق، يستحضر بوعبيد الإعلان العلني الصادر، في 21 غشت 1955، الذي أكد فيه حزب الاستقلال رفضه الجلوس إلى مائدة تضم شخصيات بلا تمثيلية، مع تبليغ هذا الموقف إلى المسؤولين الفرنسيين في الرباط وباريس.

اتهامات مغاربية وعلال الفاسي يؤيد المقاطعة

وفي بعده المغاربي، يبرز بوعبيد أن اللجنة المغاربية بالقاهرة (إطار تنسيقي لحركات التحرر في بلدان العالم العربي) أعلنت رفضها القاطع لمشاركة الحزب، معتبرة أي الحضور للمؤتمر “خيانة” لقضية شعوب شمال إفريقيا.

وفي السياق ذاته، يشير بوعبيد إلى الانتقادات الموجهة لحزب الدستور الجديد التونسي بسبب مفاوضاته الانفرادية، وإلى هواجس جبهة التحرير الوطني الجزائرية بعد انتفاضة فاتح نونبر 1954، حين باتت ترى في الكفاح المشترك السبيل الوحيد لفرض التفاوض.

وتروي شهادة بوعبيد أن الانتقادات الموجهة إلى الوطنيين المغاربة لدى علم اللجنة المغاربية بالتفاوض مع الفرنسيين على الشروط والظروف الضرورية قبل انعقاد مؤتمر “إيكس ليبان” سبقتها اتهامات وتخوين لحزب الدستور الجديد التونسي جراء قبوله الدخول في مفاوضات منفردة مع الفرنسيين.

ويضيف أنه، عقب انتفاضة الفاتح من نونبر 1954 (بداية الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي)، كانت جبهة التحرير الوطني الجزائرية تشعر بالقلق من احتمال بقائها وحيدة في ميدان الكفاح المسلح ضد الجيش الفرنسي، معتبرة أن الحرب الشاملة في كامل شمال إفريقيا هي السبيل الوحيد لإجبار النظام الاستعماري على التفاوض على استقلال البلدان الثلاثة المغاربية (المغرب وتونس والجزائر).

غير أن بوعبيد، وهو يستشرف النتائج اللاحقة لتطورات نهاية 1955 التي انعقد خلالها مؤتمر “إيكس ليبان”، يؤكد أن استقلال المغرب بالذات، ثم تونس، منح القضية الجزائرية زخماً إضافياً، سواء عبر الدعم المادي والدبلوماسي أو من خلال توفير قواعد للتدريب، بما عزز التضامن المغاربي.

وفي خضم هذا الجدل، يتوقف بوعبيد عند موقف علال الفاسي الرافض للمشاركة، والذي كان عضواً في لجنة القاهرة والرئيس الشرفي للمجلس الوطني للمقاومة، الذي كان مقره في مدينة تطوان، مبرزاً أن هذا الموقف، الصادر من الخارج، وإعلانه التشبث بالتضامن مع الجزائر، كان نتيجة طبيعية لشعوره بالبعد عن قنوات الاتصال السياسي، ما أسهم في سوء تفاهم مأساوي غذّاه غياب التنسيق بين الزعماء الوطنيين بالداخل والخارج، وفق رواية بوعبيد.

منبر “إيكس ليبان” وشروط الثقة

يحكي بوعبيد أنه بعد موجه الاختلاف التي سادت وسط أعضاء حزب الاستقلال حول المشاركة في مؤتمر “إيكس ليبان” من عدمها، وتبديد المخاوف التي كانت تكتنف قادة وطنيين حول تأثير حضور المفاوضات على تماسك الجبهة الداخلية وقوة الوحدة الوطنية في مواجهة مؤمرات المستعمر للتفرقة، توجه بداية كل من الحاج عمر عبد الجليل ومحمد اليزيدي والمهدي بن بركة إلى مدينة إيكس‑لي‑بان الفرنسية، ليلتحقوا بالمحجوب بن الصديق ومحمد الدويري ومحمد بوستة المتواجدين هناك، ثم التحاق عبد الرحيم بوعبيد بهم، براً، قادماً من باريس.

وعند الانتقال إلى أشغال المؤتمر، يوضح بوعبيد أن وفد حزب الاستقلال كان آخر المتدخلين، بعد عرض وفد حزب الشورى والاستقلال وعرض البكاي بن مبارك الهبيل على أعضاء لجنة الخمسة، ما أتاح لوفد حزب الاستقلال، وفق شهادة بوعبيد، قياس مدى استعداد الطرف الفرنسي للحوار. وقد خضعت مضامين العرض لنقاش معمق، وبرز التساؤل حول جدوى تقديم وثيقة مكتوبة بتصور دقيق لعرض وفد حزب الاستقلال، قبل أن يُكلَّف بوعبيد بمهمة عرض وجهة نظر الحزب أمام نفس اللجنة.

وفي مستهل تدخله، كما يروي في شهادته، استحضر بوعبيد تاريخ العلاقات المغربية-الفرنسية، والموقف الشهم الذي اتخذه محمد الخامس خلال الحرب العالمية الثانية، مذكراً بلقاءاته مع الجنرال ديغول في الرباط سنة 1943 وباريس سنة 1945، مؤكداً أنه كان لهذا التذكير وقع واضح على المفاوضين، إذ لقي تجاوباً من رئيس الحكومة الفرنسية وبعض المسؤولين الحاضرين للمؤتمر.

وعلى مستوى الجوهر السياسي للمفاوضات، يوضح بوعبيد أن الوفد تجنب الحسم في مسألة مجلس العرش، مكتفياً بالتأكيد أن عودة محمد الخامس من المنفى شرط مبدئي لإعادة الثقة، وأن أي صيغة انتقالية لا معنى لها دون موافقته، وغير مقبولة إن هي لا تنتهي بإعادة تنصيب محمد الخامس ملكا للمغرب. ويضيف بوعبيد أن غياب أي استدراك فرنسي زاد من الاطمئنان في نفوس الوفد الممثل لحزب الاستقلال.

أما في ما يتعلق بمستقبل العلاقات الثنائية، فقد شدد الوفد، بحسب بوعبيد، على أن إلغاء معاهدة فاس وحده الكفيل بفتح عهد جديد، مع الإحالة على مقررات مؤتمر باندونغ. ليختتم بوعبيد عرضه، في نبرة تبعث رسائل الاطمئنان للفرنسيين، بالقول: “إننا نتطلع إلى المستقبل بثقة لأن وطنيتنا بعيدة عن التعصب والكراهية، بل تؤمن بأن الصلح والتصالح ممكنان بين، فرنسا التي كانت دائماً أرض ضيافة للمغاربة، والمغرب الذي سيبقى دائماً أرض ضيافة للفرنسيين ووطناً ثانياً لهم”.

ردود فعل الوفد الفرنسي بـ”إيكس ليبان”، الذي كان في مقدمتهم رئيس الحكومة حينها، إدغار فور، على عرض وفد الاستقلال، نقله عبد الرحيم بوعبيد، في شهادته، باستحضاره تعليق فور على تدخله حينما توجه إلى زملائه في لجنة الخمسة، بما يلي: “استمعتم إلى رجال حزب الاستقلال، ولا شك في أنكم استحسنتم الطريقة التي أثاروا بها القضايا. أعتقد أن ثقافتنا ودقائق لغتنا ليست بالشيء الغريب أو الخفي عنهم. فمستوى تكوينهم يماثل مستوى أي برلماني فرنسي”.

ما بعد 5 أيام بـ”إيكس ليبان”

بعد شعور الارتياح المتبادل بين وفد حزب الاستقلال، الذي جانبه في طاولة المؤتمر كل من وفد حزب الشورى والاستقلال وباشوات وقياد والصدر الأعظم ممثلين للمخزن القديم، بالإضافة إلى شخصيات مغربية نافذة مقربة من السلطة الفرنسية، كما فضل بوعبيد أن يصفهم في شهادته، رفع رئيس الوزراء الفرنسي، إدغار فور، الجلسة في اليوم الأخير للمؤتمر المستمر لخمسة أيام، متعهدا الوفود المغربية بالقول: “إن الحكومة الفرنسية لن تتأخر في تحديد موقفها”.

يحكي عبد الرحيم بوعبيد أنه، ما إن أُسدل الستار على لقائات اللجنة الخمسة في إطار مؤتمر “إيكس ليبان”، حتى فُتح باب جولة جديدة من المشاورات مع بيير جولي وجاك دوهاميل، مدير ديوان الرئيس إدغار فور. وقبل ذلك بقليل، يسترسل سرد بوعبيد، أن البكاي كان قد التحق بالوفد، لتتجه النقاشات مباشرة نحو سؤال بالغ الحساسية: هوية الشخصيات التي ينبغي تعيينها ضمن مجلس العرش.

وعند هذا المنعطف، يبرز بوعبيد، اكتسب الاختيار المقترح ثقله الحقيقي، إذ كانت الحكومة الفرنسية، حرصاً على إرضاء خصوم محمد الخامس، تميل إلى تعيين واحد من التقليديين، وممثل عن باشا مراكش، على أن يُسند موقع “الرجل الثالث” إلى ممثل الوطنيين.

ولم يكن خافياً، يضيف بوعبيد، أن هذه الصيغة لم تكن سوى مناورة واضحة، غايتها تشكيل مجلس خاضع لإرادة المقيم العام، يقود في نهاية المطاف إلى فرض حل “الرجل الثالث”، بعد جعل ممثل الوطنيين الحلقة الأضعف في المعادلة.

وأمام هذا الطرح، ينتقل بوعبيد إلى التأكيد أن الوفد لم يتردد في إعلان معارضته الصريحة لهذه الصيغة، مبرزاً أن جوهر المشكل لا يكمن في إبعاد ابن عرفة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى القضية المركزية: عودة محمد بن يوسف إلى المغرب باعتباره الملك الشرعي والوحيد للبلاد. أما القبول بصيغة انتقالية، إن تم، فلم يكن له معنى، بحسب بوعبيد، إلا بقدر ما يقود إلى تحقيق هذا الهدف المرسوم.

ومن هنا، يأخذ السجال منحى أكثر حدّة، إذ يروي بوعبيد أن محاوريهم سارعوا إلى طرح سؤال بدا حاسماً: كيف يمكن إقناع الرأي العام الفرنسي بتنحي ابن عرفة إذا كان محمد بن يوسف لا يريد التخلي عن العرش؟ فجاء الجواب، كما يستحضره بوعبيد، واضحاً وصريحاً: محمد بن يوسف لم ولن يتخلى أبداً عن عرشه، ولذلك فهو الملك الوحيد في نظر الشعب المغربي. وإذا لم يعتلِ مكانه الطبيعي، فلأنه ممنوع من ذلك، أما ابن عرفة، من حيث المبدأ، فليس مطالباً بالتنازل عن أي شيء، لأنه ببساطة غير موجود في وعي الشعب المغربي.

وعلى وقع هذا التوتر، يختتم بوعبيد شهادته بالإشارة إلى أن النقاش بلغ درجة من الاحتدام، قبل أن يقترح بيير جولي تأجيل الحسم واستئناف اللقاء في موعد لاحق بباريس. وهكذا، كما يروي، طُويت صفحة مؤتمر إيكس ليبان.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق