زنقة 20 ا الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة في مجال الرياضة، على أن البنية التحتية الرياضية بالمغرب شهدت نقلة نوعية كبرى، سواء عبر تأهيل الملاعب القائمة أو إنجاز أخرى جديدة بطاقة استيعابية مهمة، ما مكن المملكة من تعزيز جاهزيتها لاحتضان التظاهرات القارية والدولية.
وأوضح أخنوش أن هذه المنشآت الرياضية لم تقتصر وظيفتها على المنافسة الرياضية، بل تحولت إلى أدوات لتحديث المدن، وتحسين الخدمات، ورفع جاذبية المجالات الحضرية، وربط الرياضة بالسياحة والاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أن مركب الأمير مولاي عبد الله وملعبي المدينة ومولاي الحسن بالرباط خضع لعملية تأهيل شاملة شملت أرضية الملعب والمدرجات والمرافق الداخلية وأنظمة الولوج والسلامة، ما أعاد له مكانته كأحد أبرز الملاعب الوطنية القادرة على احتضان التظاهرات الكبرى.
كما شهد الملعب الكبير بطنجة تحديثاً مهماً على مستوى البنية التحتية والخدمات اللوجستية والأنظمة التقنية، مما مكّنه من لعب دور محوري في تنظيم مباريات كبرى وفق معايير تنظيمية عالية الجودة.
وشملت عمليات التأهيل كذلك ملاعب مراكش وأكادير وفاس ومركب محمد الخامس بالدار البيضاء، حيث تم تحسين أرضية الملاعب، تطوير المرافق الصحية والإعلامية، وتعزيز شروط السلامة والاستقبال، ما رفع من جاهزية هذه الملاعب واستجابتها للمعايير القارية، مع قدرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الجماهير في ظروف ملائمة.
وأكد أخنوش أن هذا التوجه، القائم على التأهيل إلى جانب البناء، يعكس وعياً مؤسساتياً بأن الاستثمار في الرياضة لا يقتصر على إنشاء منشآت جديدة فقط، بل يشمل الحفاظ على الرصيد القائم، إطالة عمره الوظيفي، وتحسين شروط استغلاله، بما يضمن نجاعة أكبر للمال العام واستدامة الأثر على المدى المتوسط.
وأضاف أن تأهيل هذه الملاعب لم يكن مجرد استجابة لدفاتر التحملات التقنية، بل شكّل فرصة لتحديث محيطها الحضري، تحسين الولوجيات، وتعزيز الخدمات المرتبطة بها، ما جعل من هذه المنشآت رافعات حقيقية للتنمية المحلية وليست مجرد فضاءات رياضية معزولة.
