زنقة 20 ا الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية المخصصة لموضوع «دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية»، أن قطاع الصناعة التقليدية عرف خلال السنوات الأخيرة تحولاً نوعياً على مستوى التنظيم والحماية الاجتماعية، بفضل إصلاحات هيكلية همّت مختلف مكونات القطاع.
وأوضح أخنوش أن هذا التحول يندرج في إطار تفعيل مضامين السجل الوطني للصناعة التقليدية، الذي يضم إلى حدود اليوم ما يناهز 440 ألف صانع وصانعة، معتبراً أن هذا السجل يشكل ركيزة أساسية لتنظيم القطاع وضمان إدماج مهنييه في منظومة الحماية الاجتماعية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن ورش البطاقة المهنية للصانع التقليدي تم إطلاقه بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، ودخل حيز التنفيذ، ويتم حالياً تعميمه على مستوى مختلف الغرف المهنية عبر التراب الوطني.
وأشار إلى أن هذا الورش يهدف إلى تمكين الصناع التقليديين من وثيقة رسمية تثبت صفتهم المهنية وهويتهم الحرفية، وتيسر ولوجهم إلى البرامج والخدمات العمومية.
وأضاف أخنوش أن البطاقة المهنية تتيح للحرفيين الاستفادة من مجموعة من الامتيازات، لا سيما المشاركة في المعارض والتظاهرات، والولوج إلى فرص التسويق، والنقل، والتأمين، والخدمات المالية، وهو ما من شأنه تعزيز تنظيم القطاع وإدماج الصناع التقليديين في النسيج الاقتصادي الوطني.
وفي إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية المنصوص عليها في القانون رقم 50.17، أفاد رئيس الحكومة بأن ورش إحداث الهيئات الحرفية بمختلف جهات المملكة بلغ مراحل متقدمة من التنفيذ، مبرزاً أن هذا المسار توج بانخراط واسع للصانعات والصناع التقليديين في تنظيم ذاتي ديمقراطي، قائم على الانتخاب الحر والمسؤول.
وأكد أخنوش أن هذه الهيكلة المهنية مكنت من إرساء تمثيلية حقيقية لمختلف فئات القطاع، وإحداث مخاطب مهني شرعي وموحد، يساهم في تحسين الولوج إلى آليات الدعم، والتكوين، والتمويل، والتسويق، فضلاً عن تثمين المنتوج التقليدي ورفع تنافسيته.

