المغرب نيوز

رئيس الحكومة: المغرب يستعيد توازنه الإقتصادي ويصبح ثاني وجهة إفريقية للمستثمرين

رئيس الحكومة: المغرب يستعيد توازنه الإقتصادي ويصبح ثاني وجهة إفريقية للمستثمرين


زنقة 20 ا الرباط

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال تعقيبه على أسئلة المستشارين جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين المنعقدة يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، أن الحصيلة الاقتصادية والمالية الإيجابية التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة بدأت تُترجم ميدانياً إلى دينامية استثمارية قوية وفرص شغل واعدة، مشدداً على أن ميثاق الاستثمار الجديد يشكل حجر الزاوية في هذا التحول.

وقال رئيس الحكومة إن بلورة ميثاق جديد للاستثمار كانت من بين أهم الأوراش التي اشتغلت عليها الحكومة منذ بداية ولايتها، بهدف تأسيس منظومة قوية تُشجع المبادرة الخاصة، وتُحفّز الاستثمار، وتُوفر تحفيزات للمقاولات الوطنية والأجنبية، في أفق تقليص الفوارق المجالية ورفع مردودية القطاعات الاستراتيجية.

وأوضح أن اللجنة الوطنية للاستثمارات، التي تم تفعيلها وفق الرؤية الجديدة للميثاق، عقدت 15 اجتماعاً (7 في إطار النظام السابق و8 في إطار الميثاق الجديد)، حيث صادقت على 321 مشروعاً استثمارياً تفوق قيمتها 437 مليار درهم، منها 11 مشروعاً استراتيجياً بحوالي 70 مليار درهم، ستُساهم في خلق ما يفوق 220 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وأضاف أخنوش أن 86% من هذه المشاريع التي تمت المصادقة عليها وفق النسخة الجديدة للميثاق دخلت حيز التنفيذ على أرض الواقع، و28% منها استكملت أشغالها، في حين بلغت 36% مراحلها النهائية، مما يُعكس جدية الفاعلين الاقتصاديين وفعالية المساطر المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن هذا الورش الإصلاحي الشامل رافقه تحديث جذري للمراكز الجهوية للاستثمار، ومراجعة القوانين التنظيمية بما يسمح للمجالس الجهوية بالمصادقة على المشاريع التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، إضافة إلى إصلاحات هيكلية مست النظام الضريبي، والصفقات العمومية، وآجال الأداء، ودعم المقاولات مالياً من أجل استعادة ديناميتها.

مؤشرات اقتصادية مشجعة

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الإصلاحات انعكست بشكل واضح على المؤشرات الاقتصادية، حيث بلغ متوسط النمو السنوي للناتج الداخلي الخام بين 2021 و2024 حوالي 4,4%، بعدما لم يكن يتجاوز 1,5% في السابق، وهو ما مكّن المملكة من تحقيق نمو تراكمي يفوق 18,5% خلال هذه الفترة، وجعل المغرب من بين الاقتصادات الأكثر دينامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف أن الاقتصاد الوطني سجل نمواً بنسبة 4,8% خلال الفصل الأول من سنة 2025، مقارنة بـ 3% في نفس الفترة من 2024، مدعوماً بارتفاع الاستهلاك العائلي بـ +4,4%، ونمو الاستثمار بـ +17,5%، وارتفاع القيمة المضافة في القطاع الثانوي بـ +4,5%، بالإضافة إلى تطور السياحة بـ +9,7%، وقطاع البناء بـ +6,3%.

وذكر رئيس الحكومة أن هذه الدينامية دفعت بنك المغرب إلى رفع توقعاته للنمو من 3,9% في مارس إلى 4,6% في يونيو 2025.

تحسن في المالية العمومية وتراجع التضخم

وعلى مستوى المالية العمومية، أكد أخنوش أن عجز الميزانية تراجع تدريجياً ليستقر عند 3,8-% سنة 2024، بعد أن بلغ 7,1-% سنة 2020، بفضل ارتفاع المداخيل الجبائية بـ 37,6 مليار درهم مقارنة بسنة 2023، وتحقيق نسبة إنجاز بلغت 100%.

كما أشار إلى أن معدل التضخم انخفض إلى أقل من 1% خلال 2024، ويتوقع أن يستقر عند 1% سنة 2025، في حين تراجع الدين العمومي إلى 67,7% من الناتج الداخلي الخام، مما يؤكد استرجاع المغرب لتوازناته الماكرو اقتصادية.

وختم رئيس الحكومة تعقيبه بالتأكيد على أن هذه النتائج الإيجابية جعلت من المغرب ثاني وجهة إفريقية مفضلة لدى المستثمرين الأجانب، وهو ما يُترجم الثقة الدولية المتزايدة في قدرات المملكة ومناخها الاستثماري المستقر والجذاب.





Source link

Exit mobile version