أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن المضي في اتجاه تفعيل الزيادة الأولى في مبلغ الدعم الاجتماعي المباشر، دون الزيادة في أسعار غاز البوتان.
وأفاد رئيس الحكومة، خلال تعقيبه على التدخلات في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أنه “سَتَدْخُلُ ابتداء من نهاية هذا الشهر الزيادة الأولى في مبالغ الدعم حيز التنفيذ، وذلك من دون أي تغيير في سعر غاز البوتان”.
وأوضح رئيس ااحكومة أن ذلك يأتي في “سياق المجهودات الحكومية الرامية إلى التنزيل التدريجي للورش الملكي المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز أثره الإيجابي على المستوى المعيشي للأسر المُسْتَحِقَّة، وعملاً بمقتضيات المرسوم المحدّد لقيمة الدعم”.
وبموجب هذه الزيادة، يضيف أخنوش، “ستبلغ قيمة الدعم 250 درهماً عن كل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل المتمدرسين أو دون سن السادسة، و 175 درهماً عن كل طفل غير متمدرس”.
وأردف أخنوش “أما بالنسبة للأطفال اليتامى من جهة الأب، الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات أو الذين ما زالوا يتابعون دراستهم، فسيبلغ مبلغ الدعم 375 درهماً عن كل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل”.
وتابع أخنوش أن “هَذَا عَلَى أَنْ لَا يَقِلَّ الحد الأدنى للدعم المباشر لكل أسرة عن 500 درهم، كيفما كانت تركيبتها وعلى وجه التحديد الأسر التي ليس لها أطفال أو لها طفل واحد”.
ومن جهة أخرى أكد أخنوش على دور الفاعل المحلي، مفيدا أن الأمر لا يقتصر فقط على الوالي أو العامل، بل يشمل أيضاً رئيس الجهة ورئيس الجماعة المنتخب، إضافة إلى مختلف المصالح اللاممركزة والجمعيات والفاعل الاقتصادي المحلي.
وأكد على أن هذا هو المعنى الحقيقي للتحول الذي أعلن عنه جلالة الملك يوم الحادي والثلاثين من أكتوبر، عندما قال عبارته التاريخية: «المغرب ما قبل 31 أكتوبر ليس هو المغرب ما بعد 31 أكتوبر».
وتردف هذه العبارة ليست مجرد إشارة عابرة، بل هي إعلان عن عهد جديد: عهد الجدية والانتقائية، عهد المسؤولية الحقيقية، وعهد تصبح فيه التنمية ليست مسؤولية الوزارات وحدها، بل مساراً مشتركاً بين جميع الفاعلين.
ولفت أخنوش إلى أنه في هذا السياق كلف الملك الحكومة بإطلاق مشاورات واسعة في مختلف الأقاليم والجهات، من أجل الاستماع إلى الفاعلين المحليين والمنتخبين والمجتمع المدني والمواطنين، حتى يتم تجميع الانتظارات انطلاقاً من الميدان لا من المركز.
ومن أبرز التحولات التي جاء بها هذا التوجيه الملكي، يضيف رئيس الحكومة، ما يتعلق بالمجالس المنتخبة: فهذه المجالس لم تعد مجرد مستوى إداري وسيط بين الدولة والمواطن، بل أصبح مطلوباً منها أن تتحول إلى فاعل محوري في قيادة هذا التحول.
وأوضح أنه “لا يمكن للمجالس المنتخبة أن تبقى مؤسسات جامدة تنتظر التعليمات؛ بل يجب أن تصبح فاعلاً استراتيجياً يملك القرار والقدرة والمسؤولية في تكريس العدالة المجالية التي يتطلع إليها المواطنون وتنسجم مع الرؤية الملكية”.
وشدد على أن الدعم السياسي الكامل للمجالس المنتخبة لم يعد مجرد خيار أو خطوة ظرفية، بل ضرورة لضمان تنزيل التحول الذي طالب به الملك، والذي يتطلب جهات قوية لديها الوسائل والقرار والاستقلالية في التخطيط والتدبير.
